المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المدرسة في مجتمع المعرفة


التراث
22-Dec-2011, 10:25 AM
المدرسة في مجتمع المعرفة
إعداد
سمية فهد الذرمان
مشرفة الإدارة المالدرسية في مكتب التربية و التعليم بالمبرز / الأحساء

تعيش الدول تسارعا كبيرا في كافة المجالات من أجل تحقيق الرفاهية وإرساء دعائم التنمية المستدامة و أصبحت تستثمر مواردها في صناعة الإنسان الذي تعتبره عنصرا مهما في صناعة التقدم الحضاري .
و لم تعد المدرسة مؤسسة للتلقين و تقديم المعرفة فحسب بل يعول عليها أن تكون أداة التحول و الدخول إلى مجتمع المعرفة الذي يرتكز على الاقتصاد المعرفي .
و تطلع القيادة السياسية إلى تحول المملكة إلى مجتمع معرفي بحلول سنة 1444هـ حيث وضع فريق بقيادة سمو وزير التربية و التعليم الأمير فيصل بن عبدالله آل سعود رؤية إستراتيجية رائدة تتمثل في أن تكون المملكة مجتمعا معرفيا منتجا ومنافسا عالميا بحلول عام 1444هـ
مفهوم مجتمع المعرفة و خصائصه :
هو ذلك المجتمع الذي يقوم أساساً على نشر المعرفة وإنتاجها وتوظيفها بكفاءة في جميع مجالات النشاط المجتمعي من الاقتصاد والمجتمع المدني والسياسة والحياة الخاصة وصولاً للارتقاء بالحالة الإنسانية أي إقامة التنمية الإنسانية
بعد أن ظهر لنا مفهوم مصطلح (مجتمع المعرفة ) يمكن بالنظر والتأمل ومطالعة الدراسات التي اعتنت بالكتابة في هذا المصطلح أن نخلص إلي مجموعة الخصائص والسمات التي تميز مجتمع المعرفة عن غيره ، ذلك أن مجتمع المعرفة هو مجتمع يتسم أفراده بالامتلاك الحر للمعرفة وسهولة تداولها من خلال بثها عبر المعلوماتية والحواسيب , إن مجتمع المعرفة يحاول تشجيع المبادرات الخلاقة لدى الأفراد أو المؤسسات بما يسمح لهم في توظيف المعرفة والمعلومات لصالح الإنسان والإنسانية بقصد تحسين مستوى الحياة من حيث النوعية وبذلك فهو يرقي بالإنسان والمجتمع من خلال التدريب والتعليم وصولا إلى التنمية المستدامة المعرفية .
ويمكننا تحديد أبرز السمات والخصائص لهذا المجتمع فيما يلي : الانفجار المعرفي، و التسارع ، والتطور التكنولوجي ، وانهيار الفواصل الجغرافية والتنافس في الوقت
متطلبات المدرسة في مجتمع المعرفة :
لا بد أن تتغير الصورة الذهنية للمدرسة في مجتمع المعرفة و هذا التغير يتطلب عددا من التحولات منها :
أولا -التحول من النظام التقليدي إلى نظام الجودة في المؤسسات التعليمية :
النظام التقليدي نظام الجودة
تسعى إلى تطبيق الأنظمة تسعى إلى جعل التعليم متعة
الوضع الراهن أفضل تسعى المدرسة إلى التحسين المستمر
يرتكز على الضبط الإداري الشراكة الجماعية في تحسين أهداف المدرسة
يرتكز على المعارف يرتكز على المهارات الهامة التي يتطلبها مجتمع المعرفة ( التعليم الذاتي – حل المشكلات ....)


ثانيا-التحولات في مشهد الفكر التربوي :
التحول من الوسائل التعليمية إلى تقنيات التعليم ، والتحول من التقويم الخارجي إلى التقويم الداخلي ،و التحول من الكتاب باعتباره مصدر المعرفة إلى تنوع مصادر المعرفة ، والتحول من تلقين المعرفة وحفظها إلى بنائها وإنتاجها،والتحول من التقويم التقليدي إلى التقويم البديل ،و التحول من نقل المعنى للمتعلم إلى مساعدته لتكوين المعنى وبنائه في نفسه ،و التحول من المدرسة السلوكية إلى البنائية ،و التحول في المناهج من منحنى المواد المنفصلة إلى المنحنى التكاملي ،والتحول من المعلم النشط إلى المعلم الميسر
ثالثا-التحول إلى بيئات التعلم الحديثة :
بيئات التعلم التقليدية بيئات التعلم في عصر المعرفة
تعليم متمحور حول المعلم تعلم متمحور حول الطالب
مثير معتمد على حاسة واحدة مثير متعدد الحواس
مسار وحيد للتعلم تعلم متعدد المسارات
عمل فردي تنافسي عمل جماعي تعاوني
نقل معلومات تبادل معلومات
تعلّم سلبي تعلم نشط معتمد على الاستكشاف والبحث
تعلم معتمد على نقل الحقائق والمعرفة تفكير ناقد وقرارات حكيمة
استجابة رد الفعل مبادرة وفعل مخطط
سياق تعلم منفصل ومصطنع سباق تعلم أصيل وواقعي
استخدام التقنية للتعليم استخدام التقنية للتعلم وإعادة تصميم بيئة التعلم
تقويم كمي تقويم كمي ونوعي
المعلم والكتاب هما مصدر المعرفة مصادر متنوعة للتعلم
رابعاً-التحول في أدوار العاملين :
-أدوار مديرة المدرسة في مجتمع المعرفة :
أصبح دور المديرة قائدة للموقف التعليمي ، و تبني رؤية مستقبلية ، وتأصيل القيم في العمل ، و تقييم أداء المدرسة ذاتياً ، و توظيف التقنية الحديثة ، وتطبق منهجية التحسين المستمر في العمل ،و توظف فرق العمل في قيادة المدرسة ،وصناعة قيادات المستقبل ، و ترسخ الحوار في أساليب العمل ، و تطبق التخطيط الاستراتيجي ، و تبحث عن كل جديد ، وتحفز العاملين معها ،و توفر مناخ تربوي وتعليمي مواكب لمتطلبات العصر .
-أدوار المعلمة في مجتمع المعرفة :
يتعدى دور المعلمة من التلقين إلى أن تكون ميسرة لعملية التعلم ، و باحثة دائمة عن المعرفة ، و مستشارة معلوماتية ، و خبيرة في تخصصها ، و موظفة للتقنية في عملية التعلم والتعليم ، و مكتشفة لطاقة طلابها ، و مبادرة إلى التجريب والتجديد ، و مرشدة لمصادر المعرفة ، و مطبقة لاستراتيجيات التعلم ، و مثيرة لدافعية التعلم عند الطالبات ، و مدربة للمهارات ، و تنمي مهارات التفكير ،ومعززة للقيم ،و مشاركة في خدمة المجتمع .
-أدوار الطالبة في عصر المعرفة :
يناط بالطالبة عدد من الأدوار لتكون عنصرا رئيسا في بناء التعلم منها مشاركة بفاعلية في اكتساب المعرفة ، و تنمي مهاراتها باستمرار ، و تحاور وتبدي وجهة نظرها في الموضوعات المختلفة ، و تتفاعل مع التقنية الحديثة ، وتسهم في إنتاج المعرفة ، و ناقدة للمعلومة ، و تطرح الأفكار ، و تخطط لوقتها ، وتتواصل بإيجابية مع مجتمعها.