المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجربة طموحة لمحو الأمية في تهامة


عبد الرحمن الصالح
05-Aug-2007, 09:05 AM
أكثر من 300 مواطن في تهامة قحطان يصرون على توديع الأمية الى الأبد عندما يتوجهون مساء كل يوم نحو مركز محو الأمية في الجهيفة قادمين من خمسة مراكز وقرى فرعية للدراسة في مقر حملة تعليم منطقة عسير الصيفية لمحو الأمية. «عكاظ» التقت في مقر الحملة مدير عام التربية والتعليم بمنطقة عسير والمشرف على مراكز محو الأمية بالمنطقة الدكتور عبدالرحمن محمد فيصل الذي أوضح بأن أكثر من 300 دارس من كبار السن ينتظمون في الدراسة من بعد صلاة العصر نظرا لانشغالهم صباحا برعي الاغنام وادارة شؤونهم الخاصة. المعلم صالح بن محمد آل ناصر قال ان الحملة ستستمر لمدة ستين يوما تحت شعار (محو الأمية مسؤولية الجميع)، ومقرها مركز الجهيفة، فيما يتوافد اليها الدارسون من خمسة مراكز فرعية هي السويداء ووادي وراخ ووادي ردوم، ووادي ذهب، ومركز القمرة، مشيرا الى ان الحملة تستهدف الجميع دون استثناء او شروط، بمشاركة معلمين واداريين وكوادر طبية وتمريضية لنشر الثقافة التعليمية التربوية والصحية وانه تمت الاستفادة من دور شيوخ القبائل وأئمة المساجد في نشر الوعي بين الاهالي وضرورة التحاقهم بالحملة.الطالب (العم) ابراهيم بن يحيى الذي تجاوز الستين من عمره يقول رفضت وعدد من زملائي الاستمرار في غياهب الجهل طالما ان الدولة واصلت جهودها باقامة المدارس حتى في مناطقنا النائية فتوجهت وعدد من الزملاء الى مقاعد الدراسة، عاقدين العزم على اكمال رحلة العلم ونحن الآن في السنة الثالثة.ابراهيم عيسى اشار الى ان هناك عدداً من اصدقائه يرغبون بالتعلم الا ان انشغالهم في مزارعهم ورعي اغنامهم حال دون ذلك كما ان وجود فصل وحيد في الجهيفة فقط حال دون وصول بعضهم الآخر.وأضاف ان قطار التعليم لم يفت بعد لافتا الى انه شعر بنفسه ميتا أيام جهله بالقراءة والكتابة وفور ان سنحت فرصة التعليم امامه لم يتوان في اقتناصها رغبة في توظيف ذلك بالتعمق أكثر في معرفة دينه وواجباته وتسيير شؤون حياته بشكل افضل دون الحاجة للرجوع الى من يقرأ أو يكتب عوضا عنه.يحيى رقدان وعبدالله الشهراني وجابر محمد طالبوا باستمرار الحملة بحيث تكون على مدى سنة دراسية كاملة بدلا من ستين يوما تنظم خلال فترة الصيف رغبة منهم بالاستزادة في العلم، مؤكدين ان ذلك سيتيح للكثيرين الالتحاق بالمدرسة ممن لم يحالفهم الحظ بالالتحاق بها خلال فترتها المحدودة اما لظروف عملهم بالزراعة او الرعي او لأي أسباب اخرى خاصة مع محدودية الوقت للحملة.اما يحيى بن محمد أشار الى ان الطريق نحو المدرسة عبر عقبة القرون اصبح غاية في الخطورة على مسافة 47 كيلو مترا، يغامر فيها العابرون بقطعها صعودا ونزولا من خلال منحدرات شديدة الخطورة تنهار بين وقت وآخر، وتغلقها السيول بالصخور التي حاول الاهالي ازاحتها عبثا بحرقها حتى يسهل تفتيتها وتكسيرها ومن ثم نقلها من الطريق وان نجحت هذه الطريقة جزئيا الا ان المخاطر لا تزال تتربص بالعابرين فلا يمكن لقائدي السيارات من ذوات الدفع الرباعي الا التوقف كل بضعة امتار لتحسس الطريق ومدى سلامته.اما مفرح بن احمد الشهراني فرغم تأكيده على اهمية افتتاح الفصل الدراسي لمحو الأمية يرى ان من غير المعقول ان ينشغل أرباب الأسر بالدراسة بينما هم عاجزون عن تأمين احتياجات أسرهم اليومية لعجزهم عن عبور العقبة الخطرة معظم فترات العام مشيرا الى ان الاهالي اضطروا لعمل جدولة بين شباب القرى بغرض تكليف احدهم شهريا لجمع المال من الأسر لقضاء حوائجهم من اسواق مدينتي أبها والخميس والمحافظات الاخرى.

خالد
05-Aug-2007, 09:35 AM
مشاركه مباركه

تقبل منا الاحترام

وجزاك ربي خيرا

رؤيه
05-Aug-2007, 02:00 PM
فعلا تجربه طموحه
بارك الله في القائمين عليها
وجزاك الله خير اخوي

عبد العزيز
05-Aug-2007, 05:23 PM
نسأل الله التوفيق لأهلنا الكرام في ارجاء
مملكتنا الحبيبه ،
وفق الله من فكر ونفذ هذه الاعمال المباركة
وشكرا لكم استاذي عبدالرحمن على نقل الخبر