الطريق المستقيم
03-Aug-2007, 01:48 PM
حقوق الإنسان في الإسلام، في الكتب الدراسية لمراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى اقتراح كيفية تدريسها، كان موضوع دراسة بحثية قام بها فريق من أساتذة الجامعات، وكبار مسؤولي إدارة التطوير التربوي بوزارة التربية والتعليم، واستمرت قرابة عامين، وشملت الدراسة 189 كتابًا مدرسيًّا مقررًا في مراحل التعليم العام الثلاث، الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية.
لقد وزّعت الكتب أثناء الدراسة على خمس وحدات هي: وحدة العلوم الشرعية، وحدة اللغة العربية، وحدة العلوم الاجتماعية، وحدة اللغة الإنجليزية، وحدة المكتبات والبحث، بهدف التعرّف على عمق وجود مفاهيم حقوق الإنسان في الإسلام، في محتوى الكتب المدرسية التابعة للتعليم العام، واستعرضت الدراسة مفهوم الحق الموافق والمخالف والاستدلال للحق، ومفهوم الثواب المرتبط بالحق، والعقاب المترتب على الإخلال به، كما تطرقت إلى ضوابط وصور الحق العملية، والتطبيقات على الحق في الصف الدراسي.
* * *
يقول الدكتور عبد الله الصبيح أستاذ علم النفس المشارك في جامعة الإمام، ورئيس فريق البحث: لقد وضعنا المناهج في خانة المتهم، حتى تم التأكد من براءتها، وأضاف أن الحقوق وردت 2559 مرة في الكتب المختارة للتحليل، وقال إن جميعها متفقة مع حقوق الإنسان في الإسلام، عدا مرة واحدة، وكانت الحقوق أكثر ورودًا في المرحلة الثانوية، فالمتوسطة ثم الابتدائية، واحتلت وحدة اللغة العربية المرتبة الأولى في ورود الحقوق في مضمون مناهجها، أمّا بالنسبة للورود المستقل والفرعي، فتفوّقت وحدة العلوم الشرعية على بقية الوحدات.
وحظي حق الكرامة الإنسانية على نسبة عالية في هذه الدراسة، وفي المقابل أخذت الحقوق الفكرية والثقافية، وحق التعبير عن الرأي، وحق الخصوصية الشخصية اهتمامًا أقل، فأظهرت الدراسة قصورًا في حق التعبير عن الرأي، وحق المشاركة السياسية، وحق السفر والتنقّل، وحق الجنسية والمواطنة.
وأضاف الصبيح أن هذا القصور ليس في أصل الحق، وإنّما في بعض صوره، فهو قصور لا يؤثر في أصل الحق، وإنما يؤثر في كماله. ( الحياة 20/6/2007).
* * *
على الجانب الآخر من الصورة، أكدت نتائج أحدث الأبحاث والدراسات العلمية في إسرائيل، أن المناهج التعليمية الإسرائيلية المعادية للعرب والمسلمين، من أسباب إحجام الإسرائيليين عن الموافقة على إقامة سلام في منطقة الشرق الأوسط، وحسب المسؤول عن هذه الأبحاث الدكتور إيلي يوديا الأستاذ المحاضر في جامعة حيفا الإسرائيلية، فإن المناهج التعليمية الإسرائيلية استعملت طيلة الخمسين عامًا الماضية، لإذكاء جذوة الحقد الإسرائيلي على العرب والمسلمين، وحالت دون الوصول إلى السلام في المنطقة.
ورغم تكاثر الشواهد والأدلة في الإعلام الإسرائيلي والمؤلّفات اليهودية، على تغلغل الحقد على الآخر، وكراهية الغير، خاصة العرب والمسلمين، في كل كيان المجتمع الإسرائيلي، من مناهجه الدراسية إلى قوانينه وأنظمته، وفي محاكمه وقواته المسلحة وكل مؤسساته، ورغم استعلان العدو بعمليات القتل الجماعي صباح مساء، وهدم البيوت واغتصاب الأراضي، وتهجير الفلسطينيين، فلايزال الإسلام عامة والمملكة العربية السعودية خاصة، هي الهدف المفضل للتجّهم والادّعاء، حتى من قبل أعضاء الكونجرس الموالين لإسرائيل، الذين لا يجرؤون على نقد سادتهم في تل أبيب.
محمد صلاح الدين
جريدة المدينة - الخميس 19-7-1428هـ
لقد وزّعت الكتب أثناء الدراسة على خمس وحدات هي: وحدة العلوم الشرعية، وحدة اللغة العربية، وحدة العلوم الاجتماعية، وحدة اللغة الإنجليزية، وحدة المكتبات والبحث، بهدف التعرّف على عمق وجود مفاهيم حقوق الإنسان في الإسلام، في محتوى الكتب المدرسية التابعة للتعليم العام، واستعرضت الدراسة مفهوم الحق الموافق والمخالف والاستدلال للحق، ومفهوم الثواب المرتبط بالحق، والعقاب المترتب على الإخلال به، كما تطرقت إلى ضوابط وصور الحق العملية، والتطبيقات على الحق في الصف الدراسي.
* * *
يقول الدكتور عبد الله الصبيح أستاذ علم النفس المشارك في جامعة الإمام، ورئيس فريق البحث: لقد وضعنا المناهج في خانة المتهم، حتى تم التأكد من براءتها، وأضاف أن الحقوق وردت 2559 مرة في الكتب المختارة للتحليل، وقال إن جميعها متفقة مع حقوق الإنسان في الإسلام، عدا مرة واحدة، وكانت الحقوق أكثر ورودًا في المرحلة الثانوية، فالمتوسطة ثم الابتدائية، واحتلت وحدة اللغة العربية المرتبة الأولى في ورود الحقوق في مضمون مناهجها، أمّا بالنسبة للورود المستقل والفرعي، فتفوّقت وحدة العلوم الشرعية على بقية الوحدات.
وحظي حق الكرامة الإنسانية على نسبة عالية في هذه الدراسة، وفي المقابل أخذت الحقوق الفكرية والثقافية، وحق التعبير عن الرأي، وحق الخصوصية الشخصية اهتمامًا أقل، فأظهرت الدراسة قصورًا في حق التعبير عن الرأي، وحق المشاركة السياسية، وحق السفر والتنقّل، وحق الجنسية والمواطنة.
وأضاف الصبيح أن هذا القصور ليس في أصل الحق، وإنّما في بعض صوره، فهو قصور لا يؤثر في أصل الحق، وإنما يؤثر في كماله. ( الحياة 20/6/2007).
* * *
على الجانب الآخر من الصورة، أكدت نتائج أحدث الأبحاث والدراسات العلمية في إسرائيل، أن المناهج التعليمية الإسرائيلية المعادية للعرب والمسلمين، من أسباب إحجام الإسرائيليين عن الموافقة على إقامة سلام في منطقة الشرق الأوسط، وحسب المسؤول عن هذه الأبحاث الدكتور إيلي يوديا الأستاذ المحاضر في جامعة حيفا الإسرائيلية، فإن المناهج التعليمية الإسرائيلية استعملت طيلة الخمسين عامًا الماضية، لإذكاء جذوة الحقد الإسرائيلي على العرب والمسلمين، وحالت دون الوصول إلى السلام في المنطقة.
ورغم تكاثر الشواهد والأدلة في الإعلام الإسرائيلي والمؤلّفات اليهودية، على تغلغل الحقد على الآخر، وكراهية الغير، خاصة العرب والمسلمين، في كل كيان المجتمع الإسرائيلي، من مناهجه الدراسية إلى قوانينه وأنظمته، وفي محاكمه وقواته المسلحة وكل مؤسساته، ورغم استعلان العدو بعمليات القتل الجماعي صباح مساء، وهدم البيوت واغتصاب الأراضي، وتهجير الفلسطينيين، فلايزال الإسلام عامة والمملكة العربية السعودية خاصة، هي الهدف المفضل للتجّهم والادّعاء، حتى من قبل أعضاء الكونجرس الموالين لإسرائيل، الذين لا يجرؤون على نقد سادتهم في تل أبيب.
محمد صلاح الدين
جريدة المدينة - الخميس 19-7-1428هـ