عبدالرحمن الدويرج
29-Jul-2007, 11:34 AM
تطوير قدرات الموظفين
http://www.ecoworld-mag.com/Images/ecoworld/178/p64_01_01.jpg
متدربون في قاعة دراسة
نسيج / خاص:
يتطلب تحسين أداء الموظفين العناية الفائقة بتطوير مهاراتهم الحالية وتشجيعهم على تعلم الجديد منها.
ويحدث أحيانا أن يتم الميل إلى وضع هذه الاحتياجات جانبا لحساب الوفاء بأولويات أخرى سابقة، مثل ضغوط العمل وكثرة أعبائه.
والحق يقال: إنه داخل موقع للعمل الذي يتسم بالانشغال الدائم، لن يبدو أبدا أن هناك وقتا مثاليا يمكن تحديده لتنفيذ التدريب فيه.
غير أن الفشل في تطوير مهارات العاملين يشكل سلاحا ذا حدين، فبينما تطوير مستويات المهارة يعمل على زيادة الإنتاج، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة، فإن إهمال التدريب يوحى أن الشركة غير معنية أو مهتمة بتطوير قدرات العاملين الفردية، ولسنا بحاجة إلى القول:إن هذا لن يحفز العاملين على التميز في الأداء، ولهذه الأسباب يصبح من الحكمة بذل كل جهد ممكن للنهوض بعملية تطوير الموظفين وتنمية قدراتهم.
ولذلك على أصحاب الأعمال العمل على تطوير استراتيجية مدراء التشغيل والقيام بتبنيها، والعمل على تحقيق ارتباط اكبر بين اهتمامات العاملين بتعلم مهارات جديدة ونوع التدريب المقدم لهم.
ولذلك على كل المدراء أن يعملوا مع كل واحد من العاملين لديهم من اجل تطوير المستقبل.
ويتم ذلك عادة بطريقة رسمية كجزء من التقييم الرسمي لأداء العامل.
وهنا يكمن في الغالب بدء ونهاية فشل الوفاء باحتياجات التدريب، وعلى كل، لا ينبغي أن تقتصر عملية مراجعة احتياجات التدريب على مجرد جلسة واحدة سنويا، ذلك أنه من المهم أن تتم هذه المراجعة بصورة منتظمة ومتوالية للبحث عن المواطن التي يمكن فيها تحسين المهارات الموجودة وتعلم مهارات جديدة.
أما إذا خطط لأن يكون التدريب جزءا من المراجعة السنوية، فلابد من بذل كل جهد بالإمكان لضمان التدريب قبل أن تأتى فترة تقدير وتقييم الأداء التالية، وإلا فإن العاملين سيميلون إلى النظر إلى كل عملية للتقييم باعتبارها عملا لا معنى له.
ومن الشائع أن يعمل الموظفون أحيانا على مجرد ترديد الكلمات والتظاهر بالإيمان بما يرددونه عندما يقومون بتحديد أهدافهم في حياتهم العملية.
وتراهم جاهزين تماما في إحدى جلسات مراجعة الأداء أو التشاور بخصوص العمل للتعبير عن حاجتهم إلى نوع أخر من التدريب، في الوقت الذي لا يكون فيه أي نية لديهم لمتابعة الأمر بجدية والوفاء بمتطلباته.
وأحد أسباب قيامهم بذلك هو إخفاء انعدام روح المبادرة لديهم لأنهم يشعرون بأنهم مضطرون لإعطاء إيماءة إيجابية تجاه أمر مثل التدريب، ويمكن أن تقوض مثل هذه الطريقة بأن يتم التأكد أولا من أن التدريب المرغوب فيه يتسم بالعملية، ثم المضي بعد ذلك في طريق التدريب وتحديد جدولا له والتأكد من حضور العاملين فيه.
وعلي صاحب الأعمال أن يحيط العاملين بأنه معنى بأمر تطورهم المهني ويهتم به، مع إبداء حماسه للتدريب وتخصيص وقت لإبداء اهتمامه بالتطور الشخصي لكل فرد على حده، وفى نفس الوقت تقع المهمة على الموظفين في الاستفادة من التدريب المقرر لهم، ولذا ينبغي إحاطتهم بذلك.
التدريب من زملاء العمل :
كلما بدأ الأمر ممكنا، يجب الاستفادة من مهارات نظراء وزملاء العمل في التدريب، فعادة ما يتميز الأفراد ويبرعون في ناحية أو أكثر في وظيفتهم ويمكن استخدام هؤلاء الأفراد على أساس منتظم لكي يقوموا بتعليم مهاراتهم للعاملين الآخرين.
وغالبا ما يكون من الأسهل للعاملين أن يتعلموا ممن يعملون معهم في الأخذ بعمليات التدريب التي تتخذ طابعا رسميا اكبر.
ولذلك لابد من الوثوق من أن الشخص الذي يقدم المعرفة للآخرين وينقلها إليهم يتمتع بالمقدرة والصبر معا، هذا بخلاف رغبته في ذلك أصلا.
إن تكليف أحد الموظفين بالقيام بالتدريب دون رغبته لن ينتج عنه في معظم الاحتمالات سوى تدريب هزيل عاجز.
ولذلك يجب تطوير الأهداف على المدى القصير وعلى المدى الطويل أيضا.
أولا: يجب الوصول إلى نوع التدريب المطلوب لتحسين مهارات الموظفين على المدى القصير، ثم خطط لتطوير الأهداف المهنية للموظفين على المدى الطويل، ويجب أن يقوم المدير بالتحديد مع العامل المعنى التدابير التي يتعين إتخاذها للوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها، ويمكن أن تشتمل في أمرها على التدريب الرسمي داخل وخارج الموقع، والتدريب أثناء العمل، والتدريب المتبادل مع وظائف أخرى.
ويمكن لأي من التدريبات الواقعة خارج الموقع في المدارس أو الكليات أن تقع تحت إشراف وتمويل الشركة، أو أن يقوم الموظفون بالمبادرة بأنفسهم والإنفاق عليها.
وهذا يتوقف بصفة أساسية على سياسة التدريب بالشركة إذا كان للتدريب علاقة بالوظيفة الأصلية، أم لا، ويجب مراجع هذه الأهداف التدريبية كلما بدا ذلك ضروريا.
إن الناس والمؤسسات تتغير وتخضع للتغيير. والأهداف التي تعد صحيحة اليوم قد لا تعد كذلك غدا، وسوف تتبادل احتياجات واهتمامات العاملين، ولذا لا بد من المرونة في تغيير أهداف تطوير العاملين لكي تنعكس وتتماشى مع هذه الحقيقة التي لا مفر من مواجهتها.
المصدر ــ موقع نسيج .
http://www.ecoworld-mag.com/Images/ecoworld/178/p64_01_01.jpg
متدربون في قاعة دراسة
نسيج / خاص:
يتطلب تحسين أداء الموظفين العناية الفائقة بتطوير مهاراتهم الحالية وتشجيعهم على تعلم الجديد منها.
ويحدث أحيانا أن يتم الميل إلى وضع هذه الاحتياجات جانبا لحساب الوفاء بأولويات أخرى سابقة، مثل ضغوط العمل وكثرة أعبائه.
والحق يقال: إنه داخل موقع للعمل الذي يتسم بالانشغال الدائم، لن يبدو أبدا أن هناك وقتا مثاليا يمكن تحديده لتنفيذ التدريب فيه.
غير أن الفشل في تطوير مهارات العاملين يشكل سلاحا ذا حدين، فبينما تطوير مستويات المهارة يعمل على زيادة الإنتاج، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة، فإن إهمال التدريب يوحى أن الشركة غير معنية أو مهتمة بتطوير قدرات العاملين الفردية، ولسنا بحاجة إلى القول:إن هذا لن يحفز العاملين على التميز في الأداء، ولهذه الأسباب يصبح من الحكمة بذل كل جهد ممكن للنهوض بعملية تطوير الموظفين وتنمية قدراتهم.
ولذلك على أصحاب الأعمال العمل على تطوير استراتيجية مدراء التشغيل والقيام بتبنيها، والعمل على تحقيق ارتباط اكبر بين اهتمامات العاملين بتعلم مهارات جديدة ونوع التدريب المقدم لهم.
ولذلك على كل المدراء أن يعملوا مع كل واحد من العاملين لديهم من اجل تطوير المستقبل.
ويتم ذلك عادة بطريقة رسمية كجزء من التقييم الرسمي لأداء العامل.
وهنا يكمن في الغالب بدء ونهاية فشل الوفاء باحتياجات التدريب، وعلى كل، لا ينبغي أن تقتصر عملية مراجعة احتياجات التدريب على مجرد جلسة واحدة سنويا، ذلك أنه من المهم أن تتم هذه المراجعة بصورة منتظمة ومتوالية للبحث عن المواطن التي يمكن فيها تحسين المهارات الموجودة وتعلم مهارات جديدة.
أما إذا خطط لأن يكون التدريب جزءا من المراجعة السنوية، فلابد من بذل كل جهد بالإمكان لضمان التدريب قبل أن تأتى فترة تقدير وتقييم الأداء التالية، وإلا فإن العاملين سيميلون إلى النظر إلى كل عملية للتقييم باعتبارها عملا لا معنى له.
ومن الشائع أن يعمل الموظفون أحيانا على مجرد ترديد الكلمات والتظاهر بالإيمان بما يرددونه عندما يقومون بتحديد أهدافهم في حياتهم العملية.
وتراهم جاهزين تماما في إحدى جلسات مراجعة الأداء أو التشاور بخصوص العمل للتعبير عن حاجتهم إلى نوع أخر من التدريب، في الوقت الذي لا يكون فيه أي نية لديهم لمتابعة الأمر بجدية والوفاء بمتطلباته.
وأحد أسباب قيامهم بذلك هو إخفاء انعدام روح المبادرة لديهم لأنهم يشعرون بأنهم مضطرون لإعطاء إيماءة إيجابية تجاه أمر مثل التدريب، ويمكن أن تقوض مثل هذه الطريقة بأن يتم التأكد أولا من أن التدريب المرغوب فيه يتسم بالعملية، ثم المضي بعد ذلك في طريق التدريب وتحديد جدولا له والتأكد من حضور العاملين فيه.
وعلي صاحب الأعمال أن يحيط العاملين بأنه معنى بأمر تطورهم المهني ويهتم به، مع إبداء حماسه للتدريب وتخصيص وقت لإبداء اهتمامه بالتطور الشخصي لكل فرد على حده، وفى نفس الوقت تقع المهمة على الموظفين في الاستفادة من التدريب المقرر لهم، ولذا ينبغي إحاطتهم بذلك.
التدريب من زملاء العمل :
كلما بدأ الأمر ممكنا، يجب الاستفادة من مهارات نظراء وزملاء العمل في التدريب، فعادة ما يتميز الأفراد ويبرعون في ناحية أو أكثر في وظيفتهم ويمكن استخدام هؤلاء الأفراد على أساس منتظم لكي يقوموا بتعليم مهاراتهم للعاملين الآخرين.
وغالبا ما يكون من الأسهل للعاملين أن يتعلموا ممن يعملون معهم في الأخذ بعمليات التدريب التي تتخذ طابعا رسميا اكبر.
ولذلك لابد من الوثوق من أن الشخص الذي يقدم المعرفة للآخرين وينقلها إليهم يتمتع بالمقدرة والصبر معا، هذا بخلاف رغبته في ذلك أصلا.
إن تكليف أحد الموظفين بالقيام بالتدريب دون رغبته لن ينتج عنه في معظم الاحتمالات سوى تدريب هزيل عاجز.
ولذلك يجب تطوير الأهداف على المدى القصير وعلى المدى الطويل أيضا.
أولا: يجب الوصول إلى نوع التدريب المطلوب لتحسين مهارات الموظفين على المدى القصير، ثم خطط لتطوير الأهداف المهنية للموظفين على المدى الطويل، ويجب أن يقوم المدير بالتحديد مع العامل المعنى التدابير التي يتعين إتخاذها للوصول إلى الأهداف المراد تحقيقها، ويمكن أن تشتمل في أمرها على التدريب الرسمي داخل وخارج الموقع، والتدريب أثناء العمل، والتدريب المتبادل مع وظائف أخرى.
ويمكن لأي من التدريبات الواقعة خارج الموقع في المدارس أو الكليات أن تقع تحت إشراف وتمويل الشركة، أو أن يقوم الموظفون بالمبادرة بأنفسهم والإنفاق عليها.
وهذا يتوقف بصفة أساسية على سياسة التدريب بالشركة إذا كان للتدريب علاقة بالوظيفة الأصلية، أم لا، ويجب مراجع هذه الأهداف التدريبية كلما بدا ذلك ضروريا.
إن الناس والمؤسسات تتغير وتخضع للتغيير. والأهداف التي تعد صحيحة اليوم قد لا تعد كذلك غدا، وسوف تتبادل احتياجات واهتمامات العاملين، ولذا لا بد من المرونة في تغيير أهداف تطوير العاملين لكي تنعكس وتتماشى مع هذه الحقيقة التي لا مفر من مواجهتها.
المصدر ــ موقع نسيج .