نورة الخويطر
23-May-2007, 12:28 PM
خطة الإدارة أين هي من أجندة المدير ؟!!
نورة بنت سليمان الخويطر - عنيزة
الجزيرة - الجمعة 1/5/1428هـ
لو أنا أطلقنا تساؤلاً [ماذا يريد الموظف من رئيسه في العمل ؟! ]
سوف تتعدد الإجابات بالطبع وتختلف باختلاف الموظفين وفي كل الأحوال يمكن لنا تخمين إجابة واحد أو أكثر من زملاء العمل لأن المتطلبات تظهر جلية على أحاديثهم ، في انتقاداتهم له ، وفي مقترحاتهم التي يطرحونها حال تشخيص معوقات العمل ، ويجزم كلٌ منهم أن طرحهُ هو الأولى والأكثر منطقية .
على أن الكثيرين - ممن يُعتبر نجاح العمل وتميز ما يقدم باسم إدارته في مقدمة أولوياتهم - يشتركون في أن مساندة ودعم هذا المدير لأعمالهم التي يقدمونها بكافة أشكال العناية والمتابعة هي أهم المتطلبات على الإطلاق ، وفي ظل تبدل المسئولين هنا وهناك لا بد لنا أن شهدنا اختلافاً في هذا الأمر بالتأكيد بين مسئولٍ (سلف ) وآخر ( خلف ) سواء كان هذا التغير الى الأفضل أو إلى الأسوأ .
ومن جانبٍ تخصصي فان التخطيط يتأثر كثيراً بمستوى الدعم والمساندة خاصةً وأن وحدات التخطيط مرتبطة مباشرةً بمدير التربية والتعليم ، وإذا كان الأثر يدل على المسير فإن خطة الإدارة التشغيلية ( التي تبنيها جهود هذه الوحدات ) تُعبر وبقوة عن التالي :-
إدارة ذاك المدير ، نظرته المستقبلية لأداء الإدارة ، إدراكه لواقع الإدارة الحالي - مدعماً بالإحصاءات والبيانات الدقيقة لا النظرة الشخصية - توجهه نحو التطوير وإحداث فرق في المخرجات ، تحقيقه لأهداف خطة الوزارة الإستراتيجية ،مستوى قناعته بالتخطيط ... ببساطة هذه الخطة هي واجهة المدير لدى الوزارة الموقرة .
أعود فأقول يأتي هذا التأثر من طبيعة عمل التخطيط نفسه حيث يعتمد على مشاركة الإدارات والوحدات لبناء خطة الإدارة التشغيلية وفي جميع مراحلها ، وهذا يعني أن :
** يُحفز المدير كونه صاحب السلطة الأعلى هؤلاء المشاركين ويتابع بجد كل مرحلة من مراحل بناء الخطة التي تقودها وحدة التخطيط (1) وذلك للخروج بأفضل ما لديهم ، وهذا لا يتعارض مع التخصصية للوحدة ولكن حضور المدير حسياً ومعنوياً يدفع العمل الى الأمام ، لأن ما نعيشه من واقع لا يصل الى حد المثالية بحيث يلتزم الجميع بأداء واجباتهم على النحو المطلوب وفي الوقت المطلوب وبروح الفريق المأمولة .
** اتخاذ خطوات عملية تجاه ما تضعه وحدة التخطيط بين يديه من تقارير دورية عن مدى تنفيذها لبرامجها لكي لا تصبح برامج هذه الإدارات والوحدات حبراً على ورق ، والتي يخلص منها أيضاً إلى صورة أوضح عن العاملين في هذه الإدارات والوحدات (2) ويخلصون من متابعته الجادة إلى حرصه على العمل وعدالته بينهم
** التعاون مع الوحدة حال تقديمها للتغذية الراجعة بعد تقويم الخطة واعتبارها تعليمات يجري تمشي الجميع بموجبها ( حال عموميتها ) أو كلٌ وما يخصه ، لضمان نجاحات لاحقة لا إخفاقات أو أخطاء مكررة .
** في الختام تأتي أعظم مساندة من المدير للعمل التخطيطي بأن يعمل جاهداً لبناء قاعدة بيانات لإدارته لكي تنطلق الخطط السليمة من واقع فعلي ومعلومات متكاملة .
............ ............
الهوامش :
(1) – تظهر ضرورة ذلك لأن العلاقة بين وحدة التخطيط وسائر الإدارات والوحدات ذات مستوى أفقي فلا سلطة لها لتحريكهم .
(2) – الابتكار ، الالتزام ، الدقة وغيرها من صفات العاملين .
.
نورة بنت سليمان الخويطر - عنيزة
الجزيرة - الجمعة 1/5/1428هـ
لو أنا أطلقنا تساؤلاً [ماذا يريد الموظف من رئيسه في العمل ؟! ]
سوف تتعدد الإجابات بالطبع وتختلف باختلاف الموظفين وفي كل الأحوال يمكن لنا تخمين إجابة واحد أو أكثر من زملاء العمل لأن المتطلبات تظهر جلية على أحاديثهم ، في انتقاداتهم له ، وفي مقترحاتهم التي يطرحونها حال تشخيص معوقات العمل ، ويجزم كلٌ منهم أن طرحهُ هو الأولى والأكثر منطقية .
على أن الكثيرين - ممن يُعتبر نجاح العمل وتميز ما يقدم باسم إدارته في مقدمة أولوياتهم - يشتركون في أن مساندة ودعم هذا المدير لأعمالهم التي يقدمونها بكافة أشكال العناية والمتابعة هي أهم المتطلبات على الإطلاق ، وفي ظل تبدل المسئولين هنا وهناك لا بد لنا أن شهدنا اختلافاً في هذا الأمر بالتأكيد بين مسئولٍ (سلف ) وآخر ( خلف ) سواء كان هذا التغير الى الأفضل أو إلى الأسوأ .
ومن جانبٍ تخصصي فان التخطيط يتأثر كثيراً بمستوى الدعم والمساندة خاصةً وأن وحدات التخطيط مرتبطة مباشرةً بمدير التربية والتعليم ، وإذا كان الأثر يدل على المسير فإن خطة الإدارة التشغيلية ( التي تبنيها جهود هذه الوحدات ) تُعبر وبقوة عن التالي :-
إدارة ذاك المدير ، نظرته المستقبلية لأداء الإدارة ، إدراكه لواقع الإدارة الحالي - مدعماً بالإحصاءات والبيانات الدقيقة لا النظرة الشخصية - توجهه نحو التطوير وإحداث فرق في المخرجات ، تحقيقه لأهداف خطة الوزارة الإستراتيجية ،مستوى قناعته بالتخطيط ... ببساطة هذه الخطة هي واجهة المدير لدى الوزارة الموقرة .
أعود فأقول يأتي هذا التأثر من طبيعة عمل التخطيط نفسه حيث يعتمد على مشاركة الإدارات والوحدات لبناء خطة الإدارة التشغيلية وفي جميع مراحلها ، وهذا يعني أن :
** يُحفز المدير كونه صاحب السلطة الأعلى هؤلاء المشاركين ويتابع بجد كل مرحلة من مراحل بناء الخطة التي تقودها وحدة التخطيط (1) وذلك للخروج بأفضل ما لديهم ، وهذا لا يتعارض مع التخصصية للوحدة ولكن حضور المدير حسياً ومعنوياً يدفع العمل الى الأمام ، لأن ما نعيشه من واقع لا يصل الى حد المثالية بحيث يلتزم الجميع بأداء واجباتهم على النحو المطلوب وفي الوقت المطلوب وبروح الفريق المأمولة .
** اتخاذ خطوات عملية تجاه ما تضعه وحدة التخطيط بين يديه من تقارير دورية عن مدى تنفيذها لبرامجها لكي لا تصبح برامج هذه الإدارات والوحدات حبراً على ورق ، والتي يخلص منها أيضاً إلى صورة أوضح عن العاملين في هذه الإدارات والوحدات (2) ويخلصون من متابعته الجادة إلى حرصه على العمل وعدالته بينهم
** التعاون مع الوحدة حال تقديمها للتغذية الراجعة بعد تقويم الخطة واعتبارها تعليمات يجري تمشي الجميع بموجبها ( حال عموميتها ) أو كلٌ وما يخصه ، لضمان نجاحات لاحقة لا إخفاقات أو أخطاء مكررة .
** في الختام تأتي أعظم مساندة من المدير للعمل التخطيطي بأن يعمل جاهداً لبناء قاعدة بيانات لإدارته لكي تنطلق الخطط السليمة من واقع فعلي ومعلومات متكاملة .
............ ............
الهوامش :
(1) – تظهر ضرورة ذلك لأن العلاقة بين وحدة التخطيط وسائر الإدارات والوحدات ذات مستوى أفقي فلا سلطة لها لتحريكهم .
(2) – الابتكار ، الالتزام ، الدقة وغيرها من صفات العاملين .
.