المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجودة في التعليم (2)


سليمان القوزي
15-Apr-2007, 11:33 PM
مدخل إلى علم الجودة
الجودة تعتبر أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت في رفع روح التنافس بين الشركات والمصانع والخدمات المختلفة وذلك لوعى المستهلكين في اختيار السلعة أو الخدمة ذات الجودة العالية وبالسعر المناسب. جرى الاعتقاد لدى البعض بأن السلعة أو الخدمة ذات السعر العالي هي في نفس الوقت ذات جودة عالية، الا أنه في الحقيقة فان كون سعر المنتج أو الخدمة المقدمة مرتفع، ليس دليلا على جودتها. ومن هنا بدأ التنافس يظهر بين الشركات والمصانع المقدمة للمنتجات و الخدمات المختلفة لزيادة الجودة وتخفيض الاسعار لادراكهم بأن ذلك هو مايبحث عنه المستهلك. وهذا بالفعل يقودنا الى شعار الجودة الذي ينص على جودة عالية بأسعار منخفضة High Quality Low Price.
وفي العشرينات من القرن الماضي قام مجموعة من موظفي شركة بل للهاتف بجهد كبير جدا في وضع بعض الطرق والنظريات المتطورة للارتقاء بعمليات الفحص على المنتجات بهدف تطوير مستوى المنتجات المقدمة من خلال توكيد الجودة Quality Assurance . وكان من هؤلاء الرواد في علم توكيد الجودة في تلك الحقبة الزمنية المهمة والتر شيوارت Walter Shewhart، هارود دوج Harold Dodge، جورج ادوارد George Edwards بالاضافة الي ادوارد ديمنح Edward Deming، وهذه المجموعة من الرواد الذين كانوا يعملون في قسم Western Electric داخل AT&T بقيادة والتر شبوارت، أجادو في تطوير عدد من الاساليب المفيدة لتحسين وحل مشاكل الجودة اعتمادا على كثير من الطرق الاحصائية المختلفة، واستطاعوا تخطى الهدف الاول من عملية مراقبة الجودة وهو الاجراء الوقائي الى الهدف الاخر وهو محاولة التعرف على سلبيات المشكلة واستبعادها .
وفي خلال الحرب العالمية الثانية، بدا الجيش الامريكي الاعتماد على اجراءات المعاينة الاحصائية، وتم تنظيم عدد من الدورات التدريبية لتعليم الطرق الاحصائية لاستخدامها في تحقيق الجودة، ومن ثم ظهر علم المراقبة الاحصائية على الجودة ينتشر ويأخذ مكانا مرموقا في المجالات الصناعيه والخدميه المختلفة. وفي عام 1944م، بدأ ظهور اول مجلة علمية متخصصه في هذا المجال وهي Industrial Quality Control وأصبحت تعرف فيما بعد باسم Journal of Quality Technology، وبعد فترة بسيطه جدا أنشئت الجمعيه الامريكية للجودة(ASQ) American Society for Quality، وقد وصل عدد المشاركين في هذة الجمعية الان الى مايزيد عن 120الف شخص على مستوى العالم .
وفي نهاية الاربعينات ومع بداية الخمسينات أراد العالم الاحصائى الامريكي ادوارد ديمنج تطبيق بعض المفاهيم الادارية والاحصائية في تحسين الجودة الا أنه لم يعطى له الفرصة لتطبيق أفكاره الجديدة في امريكا مما جعله ينتقل الى اليابان لتطبيق أفكاره على الجودة وساهم بشكل واضح في تحسين الجودة. وكانت فلسفتة تتركز على ادارة الجودة اكثر منها على استخدام الاساليب النظرية الاحصائية. وهذة الفلسفة لم تكون تهدف الى الحصول علي الجودة فقط بل كانت تهدف أيضا الى تطوير المنتجات والخدمات المختلفة. وقد ساهم في نجاح ديمنج في تطبيق فلسفته، دمج ثقافة المجتمع الياباني مع الطرق الادارية التطبيقية لتحقيق الجودة ومواصلة تطويرها . وبعد ذلك بفترة ليست بالقصيرة، نجح المجتمع الياباني في تحقيق الجودة الشاملة، وأصبحت المنتجات اليابانية هي السائدة في الاسواق العالمية وازداد عدد المنتجات التي كتب عليها صنع في اليابان .
وبحلول عام 1980م، ونظرا للخسائر الكبيرة التي تكبدتها الاسواق والشركات الامريكية في ذلك الوقت، استخدمت الطرق الاحصائية لتطوير الجودة في امريكا وتبعه التركيز على استخدام وتطبيق أسلوب ديمنج الذي عرف بأسلوب ادارة الجودة الشاملة للحصول على الجودة في كافة المجالات داخل المصنع أو الشركة أو الجهة التعليمية وغيرها.
فلسفة بعض علماء الجودة لتعريف الجودة
تعريف ديمنج Deming للجودة:
عرف ديمنج الجودة على أنها الجودة والمستهلك، بمعني الحصول على جودة عالية مع تحقيق رغبات المستهلك. ووضع ديمنج بعض النقاط للنقاش حول تعريف الجودة منها:الجودة يجب أن تعرف في حدود متطلبات الزبون. وكذلك كون الجودة لها عدة ابعاد، ومن غير الممكن تعريف الجودة بمعنى المنتجات والخدمات في حدود خاصية واحدة وأن درجة الجودة ليس متساوية في كل الأحوال نظر لاعتمادها على متطلبات المستهلك.
تعريف فيقنبم Feigenbaum للجودة:
عرف فيقنبم Feigenbaum الجودة على أنها تحديد احتياجات ومتطلبات المستهلك لما يريد وليس تحديد الاسواق او تحديد الادارة في المصنع أو الشركة وغيره، بمعنى الجودة تعتمد على خبرة المستهلك للمنتج أو الخدمة المقدمة قياسا كما يريد من متطلبات ورغبات، ومن ثم وضع بعض النقاط الاساسية منها:
• الجودة يجب أن تعرف في حدود متطلبات المستهلك أو العميل .
• الجودة لها عدة ابعاد ويجب ان تعرف اجماليا .
• نظرا لان المستهلك تتغير احتياجاتة وتطلعاته عن المنتج من وقت لاخر، لذلك ينبغي على مهندسي الجوده أن تكون خططهم مواكبة لهذه التغيرات المتوقعة.
تعريف جوران Juran للجودة:
عرف جوران Juran الجودة على أن لها عدة معاني منها :
• الجودة تحتوي علي جميع مظاهر المنتج الذي يحقق احتياجات وتطلعات المستهلك من المنتج .
• الجودة تعرف على انها عدم وجود الخلل في المنتج
• الملائمه في الاستخدام
من خلال الأراء المختلفه التي ذكرت اعلاه في تعريف الجودة يمكن لنا أن نلخص تعريفنا للجودة بأنها تحقيق متطلبات المستهلك، أو أنها الملائمة في الاستخدام. ويعرف المستهلك ( الزبون ) من خلال تعريف الجودة على انه أي شيء أو شخص يتأثر بأجراءات المنتج. والمنتج هنا قد يكون متمثل في البضائع ( اجهزة الجوال، السيارات ) او الخدمات ( البنك، التأمين، النقل الخاص والعام ... ) أو برامج الكمبيوتر ...، أما متطلبات الزبون فهي تتمثل في أمرين، هما مظهر المنتج وخلو المنتج من العيوب والخلل . أما أبعاد الجودة فهي تتمثل في النقاط الاتية كما وضعها قرافين (Gravin 1980)، ومتى تم تحقيقها يكون قد توصلنا لتلبية متطلبات المستهلك:
1. الاداء Performance: مدى قدرة المنتج على القيام بالوظائف المطلوبة منه.
2. الصلاحية Reliability : أقصى مدة يمكن للمنتج أن يكون صالح للاستخدام.
3. صمود المنتج Durability : أقصى مدة يمكن للمنتج أن يعيش.
4. خدمة المنتج Serviceability : مدى سهولة اصلاح المنتج واعادته لحالته الطبيعية مع الاخذ في الاعتبار التكلفة المالية والسرعة الزمنية للاصلاح.
5. شكل وجمال المنتج Aesthetics: مدى أناقة وجاذبية المنتج.
6. مزايا أو خصائص المنتج Features : أمكانية اضافة بعض الوظائف لتحديث وتطويرالمنتج.
7. سمعة المنتج Perceived Quality : سمعة الشركة المصنعة للمنتج .
8. التقيد بالمواصفات المطلوبة Conformance to Standards : مدى التقيد بالمواصفات المطلوبة من قبل المصنع لتحقيق متطلبات المستهلك.
ولتحقيق متطلبات المستهلك في الجودة المطلوبة وابعادها، يتوجب تطبيق مفهوم الجودة على موظفي الشركات أو الجامعة او المنظمة أو الجهة المقدمة للمنتج، ومنها بدأت فكرة ادارة الجودة الشاملة، وهذا الأسلوب يعمل على تحقيق ما يحتاج اليه المستهلك اضافة الى تقليل التكاليف المتوقعة والربحية العالية المالية منها والمعنوية.

د. أسامة حسن عارف
أستاذ مراقبة الجودة المساعد
قسم الاحصاء – كلية العلوم

خالد
16-Apr-2007, 12:03 AM
مشاركه مباركه

تقبل منا الاحترام

وجزاك ربي خيرا

احساسـ
16-Apr-2007, 09:03 AM
معلومات قيمه ومدخل لعلم الجوده
شكراً جزيلاً استاذ سليمان.

سليمان القوزي
17-Apr-2007, 07:52 AM
خالد

إحساسـ

مروركما أضاء متصفحي

شكراً على التعليق

عبد الرحمن الصالح
19-Apr-2007, 09:29 PM
جزاك الله جزاء حسنا اخي سُليمان القوزي لقد اتحفتنا بهذا العرض الجميل
بارك ربي فيك

سليمان القوزي
21-Apr-2007, 01:35 AM
مرحبا ألوووووووووووووف
أستاذ عبد الرحمن الصالح
مرورك زادني ألق
تقبل مني خالص محبتي

محيرني النقل
30-Apr-2007, 09:20 AM
تهانينا الشخصية لشخصي الكريم ان
استطعت التعرف على شخص مبارك
مثل شخصكم الموقر استاذ سليمان
معلومات في غاية الجودة
شكر الله لك

سليمان القوزي
30-Apr-2007, 11:32 AM
هلا بالطيب الغالي اخوي
مرحبا مليوووووووووووووووووووون
محيرني = مدوخني :1:

يارا
29-May-2007, 06:46 PM
أسس ومتطلبات الجودة الشاملة في التعليم
ورقة عمل

للمشاركة في اللقاء التربوي الرابع عشر الذي تقيمه الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية( جستن ) بعنوان " الجودة في التعليم العام " بمقر الجمعية في القصيم
في الفترة من 28 – 29 ربيع الآخر 1428هـ تحت رعاية صاحب السمو الملكي
الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة القصيم .

مقدمة من

رئيسة وحدة الدراسات والمشاريع التربوية
الأستاذة / أحلام بنت عبد الله محمد حبتر

مقدمة


إن الحياة في عصر المعلومات والتميز فيه تتطلب أنماطاً جديدة في العمل المدرسي
تتسم بالكفاءة والفاعلية في نظام المدرسة ، وذلك للوصول إلى مخرجات قادرة دائماً على تلبية احتياجات وتطلعات المستفيدين من نظام التربية والتعليم وبالتالي تحقيق التنافسية على الصعيد العالمي
لأنه لم يعد مقبولاً أن تقوم المدرسة بإعداد مخرجات تعليمية أو لنقل إعداد طالب لإرضاء مجتمعها المحلي فقط ، بل التحدي أمام المدرسة يتمثل بقدرتها على إعداد طالب عالمي لديه المعرفة والمهارات التي تمكنه من مقابلة أو تجاوز معارف ومهارات أقرانه على الصعيد العالمي ومتمسك في الوقت ذاته بالثوابت الدينية والقيم المجتمعية .
والجودة الشاملة تسعى إلى إعداد الطلاب بسمات معينة تجعلهم قادرين على معايشة غزارة
المعلومات وعمليات التغيير المستمرة والتقدم التكنولوجي الهائل بحيث لا ينحصر دورهم فقط في نقل
للمعرفة والإصغاء ولكن في عملية التعامل مع هذه المعلومات والاستفادة منها بالقدر الكاف لخدمة
عملية التعلم إذا كان العالم اليوم يتحدث بلغة الجودة في جميع المجالات ومنها التعليم فكيف يمكن
للمدرسة -باعتبارها المكان الحقيقي الذي يشكل فيه المنتج " تربية وتعليم الطالب " – أن تعثر على
طريق الجودة؟.
نحاول هنا- ملتقى الجودة في العليم العام -أن نتلمس الإجابة على السؤال الرئيس . . ما
الاستراتيجيات الأساسية للتحول من نمط المدرسة التقليدية إلى مدرسة الجودة ؟
وأن نضع إطاراً عاماً يساعد القيادات التربوية والمربين على معرفة المبادئ التوجيهية التي توجه
نحو استراتيجيات المدرسة للتحول نحو الجودة باعتبار الجودة رحلة مستمرة لا نهاية لها .
ولعلنا في هذا اللقاء نستطيع رسم الخطوط الواضحة للمضي قدما على أساس متين في رحلة الجودة الشاملة

الجودة ليست نتاج الصدفة . . . بل تأتي دائماً نتيجة الجهد الذكي . .
هي الإدارة لإنتاج شئ متفوق


هدف الورقة . . .


تهدف هذه الورقة إلى إيضاح الأسس التنظيمية للجودة :
التشريع للجودة
التنظيم للجودة
التدريب للجودة
والمتطلبات التي تحتاجها الجودة للتطبيق في الميدان التربوي مثل :

1ـ دعم وتأييد الإدارة العليا لنظام إدارة الجودة الشاملة .
2 ـ ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة بين جميع الأفراد
3 ـ تنمية الموارد البشرية كالمعلمين والمشرفين وتطوير وتحديث المناهج
4- مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء
5 - أهمية التزام الإدارة العليا التعليمية بتطبيق الجودة
6 ـ تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيمية للمؤسسة التعليمية
7 ـ تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة
8 ـ تحديث الهياكل التنظيمية لإحداث التجديد التربوي المطلوب



مفهوم الجودة في المجال التربوي :

مفهوم الجودة في التعليم يتعلق بكافة السمات والخواص التي تتعلق بالمجال التعليمي والتي تظهر جودة للنتائج المراد تحقيقها وهي ترجمة احتياجات وتوقعات طلاب الخدمة أو المستفيدين بشأن الخدمة إلى خصائص محددة تكون أساساً في تعليمهم وتدريبهم لتعميم الخدمة التعليمية التربوية وصياغتها في أهداف لتقديمها لطلابها بما يوافق توقعاتهم .

أو إنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي تتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة 0

وانطلاقا من هذه التعريفات فإن الجودة الشاملة في إطار المؤسسة التربوية تضم مجموعة من المضامين أهمها :
 اعتماد أسلوب العمل الجماعي ، ومقدار ما يمتلكه العنصر البشري في المؤسسة التربوية من قدرات ومواهب وخبرات .
 الحرص على استمرار التحسين والتطوير لتحسين الجودة .
 تقليل الأخطاء من منطلق أداء العمل الصحيح من أول مرة ،الأمر الذي يؤدي إلى تقليل التكلفة في الحد الأدنى مع الحصول على رضا المستفيدين من العملية التعليمية .

يارا
29-May-2007, 06:48 PM
تابع
 النهج الشمولي لكافة المجالات في نظام التعليمي كالأهداف والهيكل التنظيمي وأساليب العمل والدافعية والتحفيز والإجراءات .

ومهما كانت التعريفات التي تعرضت إلى مفهوم الجودة الشاملة إلا أنها تشترك في العديد من
المسلمات أهمها :
 أن التركيز على تحسين المنتج هو المخرج النهائي لأي نظام .
 إن إدارة الجودة تعد فلسفة وإستراتيجية طويلة الأمد .
 تحتاج إدارة الجودة الشاملة إلى مجهود كبير ومدة للحكم على مدى نجاحها في تحقيق الأهداف .
 تحتاج إلى أساليب ابتكاريه وتوليد أفكار والتخطيط للوصول للحل الأمثل .

وتعريف الجودة الشاملة يخضع للمؤسسة التي تطبق الجودة و لأهدافها وسياستها


ثورة إدارية جديدة .

وتطور فكري شامل .

وثقافة تنظيمية جديدة .




أولاً : الأسس التنظيمية للجودة الشاملة :
هي مجموعة النظم والإجراءات والمسئوليات التنظيمية التي تكفل الإرساء الصحيح والفاعل لثقافة الجودة الشاملة ، وبعبارة أخرى هي مجموعة القنوات الرسمية التي يتم من خلالها بناء ثقافة الجودة الشاملة . وتشمل الأسس التنظيمية للجودة الشاملة مجموعة من العناصر الأساس :
1- التشريع للجودة .
2- التنظيم للجودة .
3- التدريب للجودة .
1- التشريع للجودة :
( وضع السياسات والتنظيمات واتخاذ القرارات عالية المستوى وأولها قرار البدء في تطبيق الجودة )
على الرغم من توفر الصلاحيات لدى الإدارة العليا لسن ما تشاء من نظم وقوانين تكفل تطبيق الجودة الشاملة فإن الحكمة تقتضي توفير أكبر قدر ممكن من المشاركة في صنع القرارات الإستراتيجية . إذ لا يُعقل أن يعتمد تطبيق الجودة الشاملة – والتي ترفع شعار المشاركة – على قرار فردي تتخذه الإدارة العليا بالشركة .
ومن الممارسات الطيبة في توسيع قاعدة متخذي القرارات الإستراتيجية وتقنينها أن يتم تحديد هيئة /
لجنة قيادية عليا تجتمع بصورة دورية لسن السياسات التنظيمية ومتابعة الظواهر العامة في التطبيق
واتخاذ ما ليزم حيالها .
ولعل أول بند نطلب فيه المشاركة هو عمل الدراسات التمهيدية اللازمة للتأكد من جدوى تطبيق الجودة الشاملة ومدى استعداد المؤسسة في الوقت الراهن لتقبل هذه النقلة الإستراتيجية .
وقد يكون من المناسب في هذا الموضع الحديث عن أهمية التخطيط الإستراتيجي وكيفية ربط جهود التحسين بالأهداف الإستراتيجية للمؤسسة . فالتخطيط الإستراتيجي مسئول عن بلورة صياغة واضحة لرؤية ومهمة المؤسسة وما تستند عليه من قيم ومبادئ وما تؤدي إليه من تحقيق أهداف وغايات المؤسسة .

2- التنظيم للجودة :

التنظيم من أجل الجودة هو أول الخطوات العملية لرحلة الجودة ويشمل خلق المسئوليات التنظيمية والأدوار الأساس التي تتولى إنشاء وتحريك مفاهيم الجودة الشاملة في المؤسسة .
وينبغي التأكيد قبل الحديث عن التنظيم للجودة أنه تنظيم مؤقت يختفي بانتهاء الغرض منه ألا وهو بناء ثقافة الجودة الشاملة حيث أن استمرارية تطبيق الجودة الشاملة لا يمكن أن تكون مرتبطة بجهة مركزية تتابع وحدها أساليب التطبيق وتحاسب الآخرين عليها وإنما يجب أن تتحول الجودة الشاملة إلى ثقافة عامة للمؤسسة تستمر دون رقابة تنفيذية .

ويختلف التنظيم للجودة من مؤسسة إلى أخرى وفق حجمها وتنظيمها وطبيعة عملها وثقافتها الخاصة ، غير أنها جميعا ً تتفق في الأدوار المطلوب إسنادها إلى من يقوم بها بصورة أو أخرى ، ومن ذلك المهام التشريعية ، إيجاد التوصيات وتطبيقها ، متابعة التنفيذ ، المساعدة الفنية لقادة الفرق ، توثيق النتائج وتحليلها .
منهجية التحسين المستمر :
تعتمد منهجية التحسين المستمر على تكوين فرق للتحسين المستمر يشارك فيها ويقودها الأشخاص العاملين في العملية موضع التحسين على أساس تطوعي اختياري وتكفل المؤسسة لهم من النظم والموارد والأعراف ما يسمح لهم بالعمل بحرية والتوصل إلى توصيات مدروسة يتم عرضها على ذوي الصلاحية في اتخاذ القرار لتنفيذ ما يثبت جدواه منها .
وبذلك يُنشئ التنظيم للجودة الشاملة مجموعة من الأدوار والمسئوليات التي تعمل على تحقيق هذا الهدف بعناصره المتعددة من إشراك للعاملين وضمان لحرية عملهم في الدراسة التحسينية وحصولهم على الدعم الفني والإداري اللازم للنجاح فيها علاوة على ضمان تنفيذ ما تثبت جدواه من توصياتهم .
الأدوار والمسئوليات :
نؤكد قبل الحديث عن أدوار الجودة الشاملة أنها أدوار تكليفيه لا تنظيمية ، بمعنى أنها لا ينتج عنها وظائف متفرغة ، إلا في أضيق الحدود ، وإنما هي مهام يقوم بها أشخاص عاديون في المؤسسة ضمن إطار الدور التنظيمي العادي لهم ، فأي رئيس من الرؤساء قد يكون مدير عملية ، وأي موظف من الموظفين ، بما في ذلك الرؤساء ، قد يكون قائد فريق أو عضو فريق ، كما أن أغلب هذه الأدوار مؤقتة ، فصاحب أي دور قد يتحول إلى دور آخر في وقت لاحق ، كأن يكون الشخص مديراً لإحدى العمليات ثم عضواً في فريق آخر ثم قائداً لفريق ثالث في فترات متعاقبة .
3 - التدريب للجودة :
يتحمل التدريب دوراً أساساً في رحلة الجودة الشاملة بصفة عامة وفي مراحلها الأولى بصفة خاصة وذلك على محورين أساس هما التعريف بمفاهيم الجودة الشاملة والمساهمة في نشر ثقافتها علاوة على تقديم الجرعات التدريبية المناسبة لكافة الأطراف المسئولة عن تطبيق الجودة الشاملة .

 المحور الأول : المساهمة في نشر ثقافة الجودة :-
تتمتع الأنشطة التدريبية ( خصوصاً التدريب الداخلي ) بقدرة خاصة على التأثير في ثقافة المؤسسة نظراً لما تتمتع به من مناخ تعليمي مفتوح من ناحية واحتكاكها المستمر بكافة الشرائح والمستويات التنظيمية من ناحية أخرى ، علاوة على توفر مستويات المعرفة الصحيحة فيها . لذلك فإن رسالة التدريب في التعريف بالمفاهيم الصحيحة وتوحيدها بين العاملين في المؤسسة لا تقل بحال عن رسالته في التعريف بأدوات التحسين المستمر والتدريب عليها .

 المحور الثاني : تقديم الجرعات التدريبية المناسبة :
يتم تصميم البرامج التدريبية المناسبة لكل المستويات المشاركة . ولعل تدريب قادة الفرق يشكل الإطار الأهم في التدريب للجودة غير أنه ليس الإطار الوحيد في ذلك .

 تدريب التنفيذيين :
يحتاج المديرون التنفيذيون وأعضاء الإدارة العليا في الغالب جرعات مركزة ومبكرة نظراً للدور الرائد المتوقع منهم في حمل مشعل الجودة الشاملة وقد يكون من المناسب إشراك العديد منهم في سلسلة من الندوات الخارجية متدرجة المستوى والمؤتمرات المتخصصة للاحتكاك المباشر مع المؤسسات الأخرى ذات الخبرة في المجال ربما في نفس الوقت الذي يكون جهاز التدريب الفني منشغلاً بإعداد التدريب الأساس لمديري العمليات وقادة الفرق ومنسقي الجودة . ومع ذلك فإنه من المناسب أيضا تقديم عروض مكثفة ( ثلاث ساعات ) تضم البنود التالية : -
• التعريف بالجودة الشاملة وعناصرها الأساس .
• الجدوى من تطبيق برامج الجودة الشاملة .
• تجارب المؤسسات السابقة والدروس المستفادة .
• إدارة التغيير .

 تدريب مديري العمليات :
يتم تدريب مديري العمليات في إطار حملة تدريبية شاملة تغطي جميع الرؤساء في المؤسسة وهي
الشريحة التي يُنتظر من أفرادها المبادرة بدور مدير العملية ( دون تكليف من جهات عليا في
الوضع المثالي )
يسبق تدريب مديري العملية تدريب قادة الفرق بعض الشيء . حيث أن أول المهام المنتظرة من
مدير العملية بعد التدريب هي اختيار قائد الفريق . ويمكن لبرنامج داخلي لمدة يومين أن يغطي
العناصر المطلوب التركيز عليها في هذا المستوى وهي :-
 التعريف بالجودة الشاملة وعناصرها الأساس .
 الجدوى من تطبيق برامج الجودة الشاملة .
 منهجية العمل في برنامج الجودة الشاملة .
 التعريف المبسط بأدوات التحسين المستمر .
 عناصر اختيار قادة الفريق .

 تدريب قادة الفرق :
قادة الفرق هم المقصود الأكبر من الحملة التدريبية من حيث كونهم المسئولين عن استخدام

يارا
29-May-2007, 06:52 PM
[CENTER]تابع
الأدوات وقيادة الفرق بل وتدريب الأعضاء أحيانا .
تتراوح الجرعة التدريبية لقادة الفرق بين ثلاثة إلى خمسة أيام . وأكثر ما يجب التركيز عليه في
تدريب قادة الفرق هو : -
 التعريف بالجودة الشاملة وعناصرها الأساسية .
 منهجية العمل في برنامج الجودة الشاملة .
 التدريب العملي المركز على استخدام أدوات التحسين المستمر .
 عناصر اختيار أعضاء الفريق .
 أساليب إدارة العمل الجماعي .


 تدريب أعضاء الفرق :-
هنالك وجهتي نظر حول جدوى التدريب النظامي لأعضاء الفرق ، حيث ينقسم الرأي إلى فريقين :
يرى الفريق الأول أهمية تدريب جميع الأعضاء على نفس الجرعة التدريبية لقادة الفرق
خصوصاً أدوات التحسين المستمر ، حيث أنهم هم الذين سيطبقون تلك الأدوات ، في هذه الحالة
يكون التدريب للأعضاء ( كما هو الحال للقادة بين ثلاثة إلى خمسة أيام على النحو التالي :
 التعريف بالجودة الشاملة وعناصرها الأساسية .
 منهجية العمل في برنامج الجودة الشاملة .
 التدريب العملي المركز على استخدام أدوات التحسين المستمر .
 عناصر اختيار أعضاء الفريق .
 أساليب إدارة العمل الجماعي .
ومما يؤكد هذا الرأي أن التكلفة ليست هي العنصر الوحيد للمقارنة وأن المدرب المتمرس أقدر على توضيح المفاهيم وتوحيدها والرد على استفسارات المتدربين . بينما يري الفريق الثاني أن تترك مهمة التعريف بالأدوات إلى قائد الفريق حيث إن تلقي الجميع نفس الجرعة التدريبية يبعث احتمال الفهم المتضارب حول كيفية التطبيق ويكثر الجدل في الفريق ، بينما يكون في إتباع الأعضاء لأسلوب قائد الفريق في التطبيق عنصرا إضافيا لتمكين قائد الفريق من إدارة العمل بنجاح .
وفي هذه الحالة لا يتعدى تدريب الأعضاء النصف يوم مركزاً على العناصر التالية :
o التعريف بالجودة الشاملة وعناصرها الأساسية .
o منهجية العمل في برنامج الجودة الشاملة وواجبات عضو الفريق .
ومما يرجح الرأي الثاني ارتفاع تكلفة تدريب الأعضاء حيث إن مقابل كل قائد يتم تدريبه هنالك عدد خمسة إلى سبعة أعضاء ، بمعنى أن القرار بتدريب الأعضاء يعني مضاعفة حجم الاستثمار في التدريب حوالي سبعة أضعاف علاوة على زيادة الفترة المطلوبة لتغطية هذا العدد الكبير .

 تدريب منسقي الجودة :
سبق لمنسقي الجودة الحصول على تدريب قادة الفرق كونهم يختارون عادة من قادة الفرق
السابقة ذوي الأداء المتفوق غير أن هناك جرعات تدريبية إضافية ( يوم واحد ) لتجهيزهم للدور
الجديد مثل :
 ديناميكية العمل الجماعي وأساليب بناء الفريق .
 الأساليب الإحصائية لتحليل النتائج .
 كتابة التقارير الفنية .

وبهذا تكفل الأسس التنظيمية للجودة الشاملة الإرساء الصحيح والفاعل لثقافة الجودة الشاملة من
خلال وضع التشريعات والسياسات المناسبة وإرساء التنظيمات والأدوار التي تكفل تفعيل تلك
السياسات علاوة على الدور الرائد للتدريب في نشر ثقافة الجودة الشاملة وإعداد العاملين للنجاح
في أدوارهم فيها .


ثانياً : متطلبات تطبيق إدارة الجودة في التعليم

إن تحديد المتطلبات الأساسية لدى المؤسسات التربوية أمر بالغ الأهمية حتى تستطيع تقبل مفاهيم الجودة الشاملة بصورة سليمة قابلة للتطبيق العملي وليس مجرد مفاهيم نظرية بعيدة عن الواقع ، ولكي تترجم مفاهيم الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية للوصول إلى رضا المستفيد الداخلي والخارجي للمؤسسة التربوية لابد من تحديد تلك المتطلبات والتي نذكر من أهمها ما يلي :-

1ـ دعم وتأييد الإدارة العليا لنظام إدارة الجودة الشاملة .
إن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يتطلب قيادة نشطة ، قيادة قادرة وحكيمة وواضحة ، تقوم
بالرعاية الكاملة وتبنّي المسؤولية المباشرة عن الجودة الشاملة ، وتلتزم بتطبيقها ، كما يتطلب
أن تكون الإدارة قوية فاعلة تتصف بالمثابرة والخبرة والاستقرار والتركيز الذهني وأن تتمتع
بالمواصفات القيادية والمهارات التنظيمية ومهارات الاتصال الفعال ، وبالقدرة على الإيفاء
بمتطلبات تحقيق الأهداف على المدى القصير والطويل ، وبالقدرة على مجابهة ضغوط العمل
وضبابية المواقف ، وبالقدرة على الالتزام بتحقيق الجودة ، وبالوعي والدراية الكاملة بأسباب
إدارة الجودة الشاملة .
• تبني الأنماط القيادية المناسبة لمدخل إدارة الجودة الشاملة .
• تفويض الصلاحيات يعد من الجوانب المهمة في إدارة الجودة الشاملة وهو من مضامين العمل الجماعي والتعاوني بعيداً عن المركزية في اتخاذ القرارات .

2 ــ ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة بين جميع الأفراد :

ترسيخ ثقافة الجودة الشاملة بين جميع الأفراد كأحد الخطوات الرئيسية لتبني إدارة الجودة الشاملة ، حيث أن تغيير المبادئ والقيم والمعتقدات التنظيمية السائدة بين أفراد المؤسسة الواحدة يجعلهم ينتمون إلى ثقافة تنظيمية جديدة تلعب دورا بارزا في خدمة التوجهات الجديدة في التطوير والتجويد لدى المؤسسات التربوية .
و ا لمؤسسات تركز بشكل كبير في المراحل الأولى من تطبيق الجودة الشاملة على إحداث التغيير المناسب في ثقافتها من أجل تمهيد تربتها الداخلية لاستقبال بذور الجودة الشاملة وإنمائها وجني ثمارها .
أما إغفال تغيير ثقافة المؤسسة قبل التوسع في تطبيق الجودة فهو محاولة استنبات بذرة طيبة في
أرض غير مناسبة لها وهو حكم مسبق فشل التجربة وإغلاق الطريق أمامها مستقبلاً . وبصفة عامة يعد انتشار الوعي بالعناصر الأساسية للجودة بين العاملين (رؤساء ومرؤوسين) هو الركيزة
الأساسية لثقافة الجودة الشاملة . إذ لا نفع لشعارات الجودة على الجدران وفي المطبوعات ما لم
تتحول هذه العناصر إلى قناعة حقيقية وممارسة يومية يقوم بها العاملون في كافة مواقع العمل .
كما أن هناك معول كبير التدريب في نشر ثقافة الجودة الشاملة إذ يجب أن يكون المفهوم العام
للمؤسسة هو الترحيب بالجهود التدريبية باعتبارها أساس في ثقافة الجودة الشاملة .
إن انتشار الثقافة الصحيحة للجودة الشاملة هي الضمان الوحيد لاستمرارية تطبيق الإدارة بالجودة
الشاملة في المؤسسة .

3ــ تنمية الموارد البشرية كالمعلمين والمشرفين وتطوير وتحديث المناهج

إن إدارة الجودة تشتمل على مجموعة مفاهيم وأساليب إدارية حديثة ، كما تشتمل على أدوات لا بد
من استخدامها لتتمكن المنظمة من تطبيق إدارة الجودة بنجاح ، ولتمكين العاملين من تطبيق هذه
المفاهيم واستخدام أدوات الجودة بفعالية لا بد من التدريب المكثف لجميع أفراد المنظمة لإكسابهم
المهارات والمعارف اللازمة لتحقيق هذا الغرض ، ولتمكينهم من المساهمة في تحسين جودة
الخدمات والمنتجات ، وتمكينهم من الأداء بشكل مميز يحد من الأخطاء والإهدار وإعادة الأعمال ،
أي أن تؤدي الأعمال بشكل صحيح المرة الأولى وكل مره . كما أن التدريب يعد أهم وأفضل وسيلة
متاحة للمنظمات لإكساب أفرادها المهارات والمعارف والسلوكيات اللازمة لأداء العمل بشكل مميز ،
أما عدم الأخذ بمبدأ التدريب المستمر فيؤدي إلى ممارسة العمل عن طريق التناقل أي أن كل جيل
يضطر لأن يؤدي العمل بنفس الطريقة التي يؤديها الجيل السابق بغض النظر عن كفاءة وفعالية
هذه الأساليب المتبعة للأداء مما يحد من التحديث والتطوير في الأداء .

4 - مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء :

تعتمد إدارة الجودة الشاملة على تحقيق أهدافها من خلال تفعيل طاقات العاملين والارتقاء بمشاركاتهم من مستوى التنفيذ الآلي للأعمال إلى مستوى تبنى مسئولية مراقبة مؤشرات العمل وتحليلها من أجل التحسين المستمر للعمليات والمخرجات .

التحسين المستمر

الإبداع في العمل

إتقان العمل

التنفيذ الآلي للأعمال


كما تؤكد الجودة الشاملة على البعد التطوعي لمساهمة العاملين في دراسات التحسين وفي تنفيذها
وفي مراقبة نتائج التحسين والانطلاق منها إلى مزيد من التحسين وذلك في سلسلة مستمرة من
التحسين والتحليل .
أي أن الجودة الشاملة تعمل على توسيع إطار التعاقد النفسي بين العاملين والإدارة مما يدفع
العاملين إلى استحضار طاقات شخصية إضافية وتوظيفها في العمل من منطلق الشعور بالمشاركة
والملكية الحقيقية للعمليات والمشاركة في الجهود المبذولة لها فوائد عديدة ومنها :-

- الثقة المتبادلة مع الرؤساء :
المشاركة لتشبع جو الثقة المتبادلة بين الإدارة والعاملين لأن العاملون يعدون إشراكهم في دراسة تحسين العمل اعترافا بإمكاناتهم مما يدفعهم إلى محاولة الارتقاء إلى مستوى تلك التوقعات ببذل المزيد وبالتالي تزداد ثقة الرئيس .

- التركيز على الأمور الهامة :
مشاركة العاملين تسمح للرؤساء بالتفرغ لأعمالهم الحقيقية وتوفر لهم الوقت اللازم للتخطيط
واستشراف المستقبل .
- القرب من العمل :
غالبا ما يكون العاملون أكثر دراية بتفاصيل العمل من الرؤساء لاحتكاكهم اللصيق به عن قرب .
- تجنب الأخطاء :
تتناقص الأخطاء كثيرا في العمل الجماعي مقارنة بالعمل الفردي ، حيث يكون التدقيق الذاتي
للأعمال في الفريق أشمل منه في الأعمال الفردية بسبب تعرض أغلب الأفكار للنقد والتمحيص
من الأعضاء بعضهم البعض .
- الاتحاد قوة:ً
المشاركة تُعظم العائد الإجمالي من العمل ، فما تقوم به المجموعات المتعاونة يفوق كثيرا
مجموع ما يقوم به نفس العدد من الأفراد المتفرقين .
- التخلص من خلافات العمل :
مشاركة العاملين في فرق العمل الجماعي تزيدهم قرباً من بعضهم البعض وتزيل الخلافات التي عادة ما تنشأ في محيط العمل وتخلق فرصة حقيقية للتقارب والتعاون .
- التنوع والتباين :
اختلاف المشارب يثري العمل بوجهات نظر متعددة ، ويتباين الأفراد في اهتماماتهم وقدراتهم ، الأمر الذي يجعل الفريق يجني محصلة توجهات مختلفة تكمل بعضها البعض .
-

يارا
29-May-2007, 06:54 PM
تابع
- بناء القادة :
تسهم مشاركة العاملين في بناء قادة المستقبل [ لا يوجد تحد قيادي في مناخ تجريبي آمن
مثل التحدي الذي توفره فرق التحسين المستمر لقادة الفرق حيث تعهد إليهم مسؤولية إدارة فريق
( من المتطوعين ) دون سلطة تنظيمية حقيقية عليهم ، وفي هذا المناخ فرصة غالية لبناء قدرة
القائد على الإقناع والتحفيز وتحقيق النتائج من خلال تحريك الدوافع الذاتية للأعضاء ] .

- تغيير ثقافة المؤسسة :
تسود فرق التحسين لغة جديدة مفرداتها أدوات التحسين والأرقام والبحث عن الأخطاء أو مصادرها وتحليل البيانات واستجلاب الأفكار الجديدة كل ذلك في إطار من العمل الجماعي .
- إنجاح جهود التحسين :
تحميس الأعضاء – بعد الموافقة على التوصيات – لإثبات أن توصياتهم جيدة خلافاً للحال إذا كانت نفس التوصيات صادرة إليهم بتكليف من الإدارة أو بدراسة استشاري وبالتالي يجتهد الأعضاء في مرحلة التنفيذ لحل المشاكل وتغطية النقص الذي قد يكون في الدراسة .
- توالد النجاحات :
النجاح تحليق مزيد من النجاح ، إن نجاح التحسين يسهم في رفع معنويات العاملين وقدرتهم على بذل المزيد ما يفوق في أهمية ما يتحقق فعلاً من تحسين .

وبذلك تكون المشاركة الحقيقية لجميع المعنيين بالمؤسسة في صياغة الخطط والأهداف اللازمة لجودة عمل المؤسسة من خلال تحديد أدوار الجميع وتوحيد الجهود ورفع الروح المعنوية في بيئة العمل في كافة المراحل والمستويات المختلفة .


و مشاركة جميع العاملين في المنظمة في تحسين الخدمات والمنتجات من خلال فرق العمل ، وحلقات جودة يتم تكوينها لتحديد معوقات الأداء المتميز والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها وتمكين هذه الفرق من إجراء التغييرات التي تقترحها . المشاركة من خلال فرق عمل تم تمكينها من إجراء التغييرات التي تقترحها . المشاركة من خلال فرق عمل تم تمكينها من إجراء التغييرات واتخاذ القرارات المناسبة حيالها مبدأ أساسي من مبادئ إدارة الجودة الكلية وذلك لأن المرؤوسين دائماً أكثر قدرة من الإدارة العليا على تحديد المشاكل التي تواجههم في أدائهم لأعمالهم وإيجاد الحلول المناسبة لها ، وذلك لممارستهم لهذه الأعمال بشكل يومي ، كما أن المشاركة الفعالة تخلق مناخاً من القبول وعدم مقاومة التغيير . أما النظرة التقليدية القائمة على أن الإدارة العليا أكثر قدرة على تحديد المشاكل وتحليلها وإيجاد الحلول المناسبة لها فهي تحد من فعالية الإدارة العليا والموظفين في آن واحد ، فهي تعوق الإدارة العليا من ممارسة دورها الرئيسي وهو الدور القيادي ورسم السياسة العامة للمنظمة وذلك نتيجة لإقحام الإدارة العليا نفسها في الأعمال التقليدية والتنفيذية التي هي من مهام المرؤوسين
( التنفيذيين ) بالدرجة الأولى ، كما أن هذه النظرة تحد من القدرة الإبداعية لدى المرؤوسين ومن مساهمتهم الفعالة نتيجة لحصر دورهم في تنفيذ التعليمات الواردة لهم من الإدارة العليا دون إعطائهم الفرصة لإبداء رأيهم فيما يقومون فيه من أعمال ، وبهذا تصبح المنظمة عبارة عن فكر وآراء فرد واحد فقط بالرغم من توافر مصادر فكر متعددة .

5 - أهمية التزام الإدارة العليا التعليمية بتطبيق الجودة :

ويقصد بالإدارة العليا هنا قيادة المنظمة المتمثلة في رئيسها ومعاونيه ورؤساء الأجهزة الرئيسية
بها من ذوي الصلاحية والمسؤولية الأولى في المنظمة ، فالإدارة العليا هي التي تمتلك السلطة
والصلاحية لإصدار القرارات الرئيسية لتسيير مختلف أعمال المنظمة الآنية والمستقبلية ، ومن ذلك
مثلاً اتخاذ قرار تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة على أعمال المنظمة واعتمادها هذا المبدأ كهيكل
للعمل داخل المنظمة ، وتأتي أهمية دور الإدارة العليا في إنجاح برنامج الجودة المطبق من أن
تطبيق مبدأ الجودة في أية منظمة لا يمكن أن يكتب له النجاح دون الالتزام الكامل للإدارة العليا
بأهمية هذا المبدأ والمشاركة الفعلية في التطبيق وهذا الالتزام لا بد أن يكون واضحاً منذ بداية
التطبيق وخلال مراحله المتعددة .
والإدارة العليا التعليمية هي رأس الهرم في المؤسسة التعليمية وهي التي تدرك هدف الرسالة
التي تناط بها ، وهي التي تمتلك السلطة والصلاحية والإمكانات وتترأس الأجهزة التخطيطية والتنفيذية
في المؤسسة التعليمية ، لا بد من أن تعي مسؤولياتها وتحيط بالجوانب التعليمية والتنظيمية ، كما
لا بد من أن تكون قادرة على ترجمة وتنفيذ أهداف وخطط وبرامج المؤسسة التعليمية وتقييمها
وإجراء التعديلات اللازمة عليها ، وهي التي تشرف على القضايا الإدارية وتحول الترابط بينها وبين
الأهداف التربوية والتعليمية للمؤسسة التعليمية إلى لغة يفهمها الموظفون والمنتسبون والعاملون
جميعاً . والإدارة العليا أقدر من غيرها على الرؤية وعلى التخطيط الاستراتيجي وهي تقود
المؤسسات التعليمية التي يفترض أن تكون بعيدة عن الأهواء والنزعات ، ولها اتصال فاعل
بالمؤسسات المؤثرة في المجتمع ، وهي تمتلك القدرة على تطوير العاملين بها وعلى حل مشكلات
العمل وعلى جمع المعلومات وتنظيمها كما يفترض ألا تنحاز الإدارة العليا للمنظمة إلا لصالح العمل
المثمر البناء ، وهي القادرة على حل الصراعات الداخلية وعلى تفهم أمور منسوبيها وعلى تطوير
أدائهم .

ويتمثل التزام الإدارة العليا للمنظمة بأهمية الجودة وضرورة تطبيقها في أمور عديدة يأتي في
مقدمتها :
1- ربط إدارة الجودة في المنظمة مباشرة بأعلى سلطة تنفيذية فيها من خلال الهيكل التنظيمي .
2- طرح ومناقشة تطورات تطبيق الجودة في المنظمة في مختلف الاجتماعات التنفيذية .
3- رصد المبالغ المالية الضرورية اللازمة لعمليات التطوير باعتباره استثماراً طويل المدى .
4- توفير السلطة اللازمة والدعم الإداري المطلوب للمسئول عن إدارة الجودة .
5- تشكيل ودعم اللجان الإدارية باختلاف مستوياتها الخاصة بتطبيق الجودة .
6- تقديم المحاضرات وحلقات التوعية عن الجودة لمنسوبي المنظمة وللمتعاملين معها .
7- تعزيز ثقافة الجودة لدى العاملين وتطوير مهاراتهم وتوفير رؤية إستراتيجية واضحة المعالم للمنظمة وأهدافها .
ولا بد أن تعمل الإدارة العليا على تقييم مدى استعداد وملائمة المؤسسة التعليمية لتبني الجودة
الشاملة ، ومن أجل أن يكتب لتطبيقها النجاح لابد من أن يكون أعضاء الإدارة العليا على ثقة بأن
الإمكانات والأسلوب ملائمان لتطبيق هذا النظام في المؤسسة التعليمية ، وأن الوقت مناسب للقيام بذلك .
ولابد أن تسعى الإدارة العليا دائماً لتحقيق النجاح في المؤسسة التعليمية من خلال الطرق المناسبة ، ومن ذلك طريق تطبيق إدارة الجودة الشاملة ، وهذا لن يتحقق إلا من خلال الإعداد المتقن للترتيبات اللازمة لذلك ، والأخذ تدريجياً بالتغيير داخل المؤسسة وخارجها ، فردياً وجماعياً ، لذا تعد القدرة على الصبر والتأني عاملاً ضرورياً وحاسماً لتحقيق النجاح طويل الأمد لتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة .

6 ـ تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيمية للمؤسسة التعليمية :-
إن توفير المناخ التنظيمي الملائم يحقق لإدارة الجودة الشاملة نجاحاً ملحوظاً حيث أن المناخ التنظيمي يعني قيام الإدارة العليا ومنذ البدء بإعداد وتهيئة العاملين في المنظمة على مختلف مستوياتهم إعداداً نفسياً لقبول وتبني مفهوم الجودة الشاملة حيث أن ذلك يسهم في تنشيط أدائهم والتقليل من مقاومتهم للتغيير ، وكذلك يوفر السبل الكفيلة بتوفير الموارد والتسهيلات المطلوبة لنجاح تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة وزرع الثقافة الهادفة للجودة بين العاملين في مختلف مستوياتهم إذ أن ذلك من شأنه خلق ثقافة تنظيمية تنسجم مع ثقافة المنظمة في إطار الجودة وتكامل الأبعاد التي تنطوي عليها .

7 ـ تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة :-
يعتبر توفر نظام المعلومات والتغذية العكسية من الركائز المهمة الأساسية التي تقتضيها متطلبات إدارة الجودة الشاملة ، حيث يعتبر ذلك من أكثر العوامل الهادفة لتحقيق نجاح المؤسسة ، سيما وإن توفير المقاييس والمواصفات والمعايير الهادفة للجودة ذات أثر بالغ في تحقيق الأهداف ، إذ أن اتخاذ القرارات الصائبة يرتبط بشكل وثيق بتوفر البيانات والمعلومات الصحيحة التي يتطلبها النجاح المستهدف ، كما أن استمرارية التحسين والتطوير المستمرين يقترن بشكل فعال بالتدفق المعلوماتي لأنظمة الاسترجاع الفاعلة .

يارا
29-May-2007, 06:55 PM
تابع
8 ــ تحديث الهياكل التنظيمية لإحداث التجديد التربوي المطلوب :

تتجسد فاعلية البناء التنظيمي للمنظمة بوضوح الهيكل التنظيمي المدروس الذي نحدد فيه المهام
والمسؤوليات الإدارية والتعليمية حيث يتم توزيع وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات الإدارية لكل
إدارة أو قسم أو وحدة . وتفعيل أداء الإدارات والأقسام والوحدات .
بناء الهيكل التنظيمي لمؤسسات التعليم الرسمية ومؤسسات مراحل التعليم العام يتعين تنفيذ
الإجراءات التالية :
أ) رسم الخريطة التنظيمية للإدارة والأقسام والوحدات الإدارية المختلفة التي تعتمد عليها
المؤسسات التعليمية في تحقيق رسالتها وتنفيذ المهام المناطة لها وتوضيح مسارات
الاتصال بينها .
ب) تصنيف وتحديد المهام والنشاطات الإدارية للإدارات والأقسام والوحدات المحددة في
الهيكل التنظيمي . كما تساهم الجودة في تحديث الهياكل التنظيمية وفق سياسة
وأهداف الجودة التعليمية الشاملة لإحداث التجديد التربوي المطلوب
ج) تحديد موظف أو أكثر يسند إليهم مهمة إدارة نظام الجودة والإشراف على تطبيقه
وتدريبهم في هذا المجال .

رؤيه
30-May-2007, 08:14 PM
يعطيك العافيه يارا ولو كان في موضوع مستقل بيكون احسن
جزاك الله خير على الجهد الكبير

سليمان القوزي
03-Sep-2007, 08:15 AM
مرحبا مليون أختنا الفاضلة / يارا
مشاركة رائعة يعطيك العافية .