المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإدارة الذاتيه للمدارس


وحدة التخطيط
26-Mar-2007, 02:21 PM
الادارة الذاتية للمدارس.. حلم

سليمان الكريدا
إن ما قامت به وزارة التربية والتعليم من برامج تطويرية مختلفة يسجل لها في العملية التعليمية كخطوات مباركة، تعكس مدى حرص منسوبيها على تحسين العملية التعليمية في الميدان التربوي. إلا أن من ينظر إلى طبيعة هذه البرامج يلاحظ أن العديد منها على الرغم من أهميتها لم تحظ بالاهتمام الكامل من قبل متخذ القرار، ولعل ذلك يكمن في أن هذه المشاريع عوملت وكأنها أبناء تبني لبعض المسؤولين، إن بقي هذا المسؤول بقي هذا الابن ينال الرعاية والاهتمام، ولكن إن ذهب هذا المسؤول تشتت شمل هذا الابن وضاعت الجهود التي تساعده على إكمال المسيرة. وقد كان من ضمن هؤلاء الأبناء الذي تم تبنيه في وزارة التربية والتعليم برنامج المدارس الرائدة الذي يعتبر خطوة رائدة بحق لو أنها طبقت بالشكل الصحيح ولم ترتبط بشخص المسؤول ونالت الاهتمام والرعاية من بقية المسؤولين.
لقد قام فريق البرنامج بعمل العديد من الدراسات الاستطلاعية، حيث خلص العديد منها إلى أن الصعوبات التي يواجهها هذا البرنامج تكمن في مجملها في الجانب الإداري والمالي وضعف التدريب وفهم عملية التخطيط والخطط التي تعدها هذه المدارس.
وبعد فعلى الرغم مما بذلته الوزارة من جهد حيال هذا البرنامج إلا انه مازال يعاني من الصعوبات والمعوقات التي قد تأتي على آخره كما أتت على أوله. ولعل من أهم الأسباب التي تقف خلف ذلك بعد عدم الإعداد الصحيح لجميع من يسهم في تطبيق هذه التجربة والنقص في توفير جميع المتطلبات التي تساعد على نجاح هذه التجربة هو تسرب الكثير من القائمين على هذه التجربة بمن فيهم المسؤولون الذين وضعوا بذرة هذا البرنامج منذ البداية، خاصة في ظل غياب العمل المؤسسي في قطاعاتنا الحكومية. وهذا يثبت مدى الحاجة إلى إعادة النظر في هذه التجربة وإيجاد استراتيجية تطويرية شاملة تسير في تطبيق هذا البرنامج بالشكل الصحيح.
أما محاولة وزارة التربية والتعليم في المملكة، فعلى الرغم من أنها مبادرة جيدة إلا أنها لا تعدو كونها زراعة شجرة في أرض لم تهيأ لها، ولهذا، لايمكن وصف هذه التجربة بالريادة في هذا المجال، ولكن يمكن اعتبارها تجربة حققت نجاحاً نسبياً في مجال الإدارة الذاتية، كما تثبت ذلك التقارير التي أعدها القائمون على هذه التجربة. ولعل من أهم مايقف خلف ذلك غياب المتطلبات الأساسية التي يعتمد عليها نجاح هذه التجربة من عدمه.
حيث يتمثل أهمها في:
@ قناعة متخذ القرار الأول في جهاز الوزارة بجدوى هذا الاتجاه ومدى فعاليته، بل لابد أن يمثل هذا الاتجاه قضيته الكبرى، التي يحشد لها الدعم الحكومي والجماهيري ويوجد لها الأنصار الذين يتبنون هذا التوجه أكثر منه ويشعرون بالانتماء له أكثر من أي توجه آخر.
@ إيجاد استراتيجية تدريبية شاملة كل من يسهم في نجاح أو فشل تطبيق الإدارة الذاتية وتزوده بالمهارات اللازمة لذلك لضمان الالتزام والأداء الأفضل.
@ مجموعة من الأنظمة الخاصة التي تعطي الصلاحيات المطلقة لمدير المدرسة في اتخاذ القرار والتعاقد مع المعلمين ويكون تحت غطاء نظامي واضح.
@ توفير ميزانية مالية كافية تتحكم فيها المدرسة بشكل مطلق ووفقاً لنظام خاص بالمدرسة تعتمد عليه في الصرف.
@ وجود استراتيجية تنفيذية واضحة المعالم مبنية على خطة استراتيجية محكمة لها رؤيتها ورسالتها وأهدافها وبرامجها المختلفة، ولها نظام متابعة دقيق تساعد في تصحيح اتجاه تطبيق هذه التجربة وتجنب تضخم الأخطاء.
@ وجود استراتيجية إعلامية شاملة تغطي جميع أفراد المجتمع بما فيهم الطلاب وأولياء الأمور والمسؤولون تعمل على إقناعهم بأهمية المشاركة في هذا التوجه وضرورة اقتناعهم به وبجدواه وفائدته.
ولهذا، فإن تبني أي برنامج في الإدارة الذاتية إذا لم يعتمد على تحقيق هذه المتطلبات، فلن يعدو كونه إضاعة للوقت والجهد وتصحيحاً للأخطاء التي سوف تظهر في كل وقت وعمل. والله من وراء القصد.

منقول من جريدة الرياض يوم الأحد الموافق 6/3/1428هـ

خالد
26-Mar-2007, 03:00 PM
بداية استسمحك عذرا استاذه لنقل الموضوع الى هنا لأنه تقريبا القسم الأنسب:)

بالنسبة للمقال لك الشكر والتقدير على نقله لأنه بالفعل يستحق

الاطلاع عليه والاستفادة منه

وشكرنا وتقديرنا للاستاذ سليمان الكريدا لإبداعه في الطرح

وجزاكما الله خير

احساسـ
26-Mar-2007, 08:44 PM
شكراً جزيلاً
ان شاء الله ان المستقبل افضل

عبد العزيز
26-Mar-2007, 09:56 PM
شكر الله لكِ استاذه حرصك على نشر العلم ومنفعة اخوانك واخواتك

وشكر الله لأستاذنا سليمان الكريدا للحديث حول هذا الموضوع الذي
يعتبره الجميع ( الا نحن ) في غاية الأهمية ، لأننا باختصار اذا كنا ننشد
التطوير فالتطوير يبدأ من تطوير الإدارة التربوية بالتأكيد !
لكن ورغم هذا :
اذا سمحلي استاذي سليمان وسمحتيلي استاذه اقول :
في ظل اوضاعنا الراهنه ارى ان تُدار مدارسنا بمركزية شديده وان تكون
صلاحيات المدير في اضيق نطاق وذلك لعدة اسباب :
-ان آلية اختيار مديري ومديرات المدارس بحاجة الى اعادة نظر
-معظم مديري ومديرات المدارس اكتسبوا الإدارة بمهارات فرديه
لأنه لايوجد في كلياتنا اقساما للإدارة المدرسية لتأهيل الخريجين
-حالات كثيره من مشاكل المدارس يتضح بعد التحقيق ان للمدير
او الوكيل دورا فيها !
-في احد برامجي التدريبية عملت مسحا للمتدربين وهم مديري مدارس
ومعلمين فاتضح ان المعلمين اكثردراية وتمرسا بالأنظمة من بعض المدراء

اكرر الشكر والتقدير لله ثم لكم ، وجزاكم ربي خيرااااا

ابومحمد
30-Mar-2007, 04:29 PM
شكرا واتفق تماما الاتفاق مع رأي الاستاذ سليمان الكريدا للنهوض
بمدارسنا واعتبر هذه رؤية طموحه جدا ستمنح مدارسنا قفزة متقدمة
حال تطبيقها ان شاء الله
كذلك اشيد برد الاستاذ عبدالعزيز فهذه عوائق فعليه وملموسه

تطويرية
19-Dec-2010, 12:27 AM
عذراً الموضوع قديم , في تدوينه , لكنه حديث التطبيق في مدارسنا ,ويستحق الرفع والمناقشة .

و ما دعاني لإعادته على السطح مرة أخرى أنني لم أستطع أن استمع وأقرأ فقط
,واحببت أن أشارك ولو بأضعف الإيمان برأيي بما سمعت وقرأت رغم انشغالي وابتعادي عن الميدان,,

من العام الماضي قرأت في الصحف عن النية بتبني الإدارة الذاتية في المدارس في بعض الإدارات
و في ضوء الدراسات العلمية وبإشراف مراكز متخصصة
ولم أشك في قرارة نفسي أن ما كتب مثله مثل بعض البرامج الأخرى المشابهة
اتجاه جديد لا يدرس كفاية ونفرح بالمسمى أكثر من اهتمامنا بالتطبيق وآلياته
ثم لغياب الوعي التام نجد بعض البرامج يسطع نجمها ثم يخبو

وماحدث أنه خلال هذا العام سمعت عن تطبيق الإدارة الذاتية في المدارس
وتم اختيار مدارس للتطبيق
وأقيمت برامج تدريبية لمديرات المدارس هذا العام
مما يعني بذل الكثير من الجهود البشرية والمادية في سبيل تحقيق هذا البرنامج.

لكن هل آن الآوان لتطبيقها في مدارسنا ؟

الإدارة الذاتية من الاتجاهات الإدارية التي لايختلف على أهميتها وأثرها في خلق فرص التطوير الإبداع والابتكار أثنين .

لكنها مثلما ذكر في المقال بعبارة جامعة" رغم أنها مبادرة جيدة إلا أنها لا تعدو كونها زراعة شجرة في أرض لم تهيأ لها".

و أتمم على رأي الأساتذة الكريدا وعبدالعزيز فيما ذكراه سواء
في إمكانية تطبيق الإدارة الذاتية أو مديري المدارس

وأضيف لما ذكر
تساؤل
ماهو المنطلق الأساسي في الإدارة الذاتية ؟
ففي جواب هذا السؤال تعارض مع نمط الإدارة الذي يقوم عليه نظام التعليم في المملكة
وتغييب كامل في الخطط الإستراتيجية
بل أن إدارات التعليم وهي الاولى بهذا الاتجاه
لا تستطيع تطبيقه لنفس السبب .
ومما أحزنني أكثر أنني أبحث الآن عن مهام و صلاحيات مديري التعليم
والتي لاتخرج من كونها مهام تنفيذية,وفي نفس الوقت أقرأ عن الإدارة الذاتية للمدارس .
لماذا نفتقد الرؤية حتى في اختيار و إقرار البرامج والموافقة عليها ؟

المتميزة 12
26-Dec-2010, 02:57 AM
يعطيك العافية موضوع أكثر من رائع وانا من الذين وقع عليهم الأختيارفي تطبيق الإدارة الذاتية للمدارس وهي تجربة بلا شك ممتعة واستفادت المدرسة والمعلمة والطالبة الكثير ونتمنى ان يتحقق ماوعدنا بة في التطبيق من أعطاؤنا مزيد من الصلاحيات وموارد مالية أضافية وبلا شك أنها خطوة سليمة نحو الطريق الصحيح في التنمية على كافة المستويات ودمتم بخير . ا