حالم
27-Mar-2008, 11:04 PM
مجابهة تحاضير الدروس الالكترونية
تابعت فيما مضى مناقشات الكتاب حول دفتر التحضير، وبما أن الساحة التربوية تشهد تجارة حية وقوية ومربحة في مجاله، وبما أن المواقع التي تهتم بالتحضير متناسخة ومتعددة، أحببت أن أعرج على الموضوع من منظور تربوي، ومهني، وإداري، متعجبا كيف انتشرت تجارة تحضير الدروس كما تنتشر النار في الهشيم؟! وفي ذلك إشارة إلى ضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم في الموضوع، وثمة محاور كثيرة، أختصرها بخمسة محاور:
إن المعلم الذي لا يقدم تحضيرا مميزا لدروسه يحتاج إما إلى نفض الغبار عن همته وحيويته أو إلى إعداده من جديد، على الأقل في مجال تحضير وإعداد الدروس، أو إلى تقديم الطريقة الصحيحة والمتكاملة في مجال التحضير، وتطبيق الحصص، إذ يدل عجزه على ضعف أدائه أو تأهيله.لم يرضني أي من تلك المواد المحضرة، والتي توصف بأنها جديدة، ووفق المقرر الجديد، وبإشراف خبرات تربوية مميزة.إن متوسط ما ينفقه جميع المعلمين والمعلمات على دفاتر التحضير لا يمكن أن يستهان به، ويشكل نسبة كبيرة من الإنفاق التطوعي على التعليم، ذلك التطوع الذي لم يجد من يحميه ، ولا من يدافع عنه، ولا من يستثمره، وعلى كل حال فرقم الإنفاق على دفتر التحضير يعد رقما ضخما، وقابلة للزيادة، وخاصة في ظل هذه التجارة الجديدة، وهو رقم كبير يدعو إلى ضرورة استثماره قبل أن يضيع في عالم التلقين الجديد (تلقين المعلم التحضير) ( تلقين المعلم طريقة الدروس الميتة)، وللأسف أن كثيراً من طلاب الجامعات وكليات المعلمين يشتكون من تلقين كفايات التعليم، ولا يجدون الخبرات التعليمية التي مارست التعليم على أرض الواقع، ولذا بات زملاؤهم المميزون هم محل نظر وزارة التربية والتعليم، والتي تفرغهم لتدريب زملائهم، وهم مفضلون على كثير من الأكاديميين المنظرين في عالم التعليم والتربية، وهنا أعود لأقول: إن تجارة تحضير الدروس الجديدة، موضة جديدة يجب ألا تفوت على وزارة التربية والتعليم، فضلا عن المبلغ بمجمله، وأعتقد أن المبالغ المحصلة تفي بجزء كبير من متطلبات تقنيات التعليم الحكومية لو أحسنت وزارة التربية والتعليم تدبير شؤون المعلمين والمعلمات التربوية والتعليمية، لتشمل كل شيء بما فيها التحضير للدروس، إذ يدفع كل مئة معلم ومعلمة على دفاتر التحضير كل عام ما لا يقل عن خمسة ملايين ريال، والمصيبة أن الدفتر المقدم يكون مطبوعاً، أو منسوخ، وبعضها عبر التقنيات الحديثة، ثم يوقع عليه مدير المدرسة، ويطبع عليه تأريخ المشاهدة، رغم علم المدير في أغلب الأحيان أنها تحاضير إما منقولة أو مطبوعة، وإذا كان كل مائة ألف معلم ومعلمة سيدفعون على الدفتر الواحد أكثر من عشرة ريالات، فإنه خلال عشر سنوات، سيكون ما قدمه هؤلاء لا يقل عن ثلاثين مليون ريال، وحري بنا أن نستثمر هذه المبالغ، ومجموع ما ينفقه الجميع على دفاتر التحضير يفي بإقامة جمعيات تطوعية تعليمية، واحدة منها متخصصة بتحضير الدروس بطرق جديدة، تجمع بين التحضير الكتابي، والأداء المهني داخل الصفوف، ومتطلبات تنمية التفكير داخل البيئة الصفية، وأظن أن الإنفاق التطوعي بمجمله لا يقل عن مئة مليون ريال خلال عشر سنوات، عشرة ملايين ريال يمكن أن تستثمر لتقدم لكل معلم خدمات ضخمة من خلال موقع إلكتروني مميز خاص بالتحضير وعروض الدروس الحديثة، مع شرح متكامل لطريقة التفاعل داخل الصف، سواء كانت بوسائل تقليدية أو حديثة، وهذا يذكرني بمشكلة كبيرة، وهي، عدم وجود موقع تعليمي إلكتروني مميز، حتى تلك التي تسمى البوابات الإلكترونية التعليمية، لم تصل إلى المستوى المنشود، مع أن إدارتها من أسهل ما يمكن، لو تولاها المخلصون لهذه البلاد عامة، وللتربية والتعليم خاصة، كل الموجود يدور في خانة لا أريد أن أصفها، في أقل الأحوال بأنها تشكل أحد مظاهر الهدر المالي والبشري في عالم التربية والتعليم، وخاصة إذا وضعنا الإنفاق في ميزان الدراسة، والفحص، والمقارنة، ليتخيل القارئ أن أحد المواقع الإلكترونية التي يفترض أن تكون مميزة تقدم الكتاب في عرض حديث، ولكن لا جديد لأنه صورة من الكتاب، وقد تتفاخر الإدارات ببعض المعلمين أنهم قاموا بالأعداد، وايم الله إن بعضها لا يتماشى إلا مع عهد السبورات القديمة، وليس لجيل الدوت كوم، نعم إن جيل الدوت كوم بحاجة إلى معلمين قادرين على أن يقدموا الدروس بقالب محبب، وشيق، وجديد، وجذاب، وتفاعلي قبل كل شيء، إن من السهل أن تجد طريقا للربح السريع في وسط البسطاء من الناس، ولكن من الصعب أن تستمر تجارتك في طريق الإبداع والتميز، وحتى الآن لا يوجد طريق سهل ومميز للوصول سريعا إلى متطلبات تنمية التفكير داخل الصفوف! فهل ننفض الغبار عن أهل التلقين والملقنين؟
تابعت فيما مضى مناقشات الكتاب حول دفتر التحضير، وبما أن الساحة التربوية تشهد تجارة حية وقوية ومربحة في مجاله، وبما أن المواقع التي تهتم بالتحضير متناسخة ومتعددة، أحببت أن أعرج على الموضوع من منظور تربوي، ومهني، وإداري، متعجبا كيف انتشرت تجارة تحضير الدروس كما تنتشر النار في الهشيم؟! وفي ذلك إشارة إلى ضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم في الموضوع، وثمة محاور كثيرة، أختصرها بخمسة محاور:
إن المعلم الذي لا يقدم تحضيرا مميزا لدروسه يحتاج إما إلى نفض الغبار عن همته وحيويته أو إلى إعداده من جديد، على الأقل في مجال تحضير وإعداد الدروس، أو إلى تقديم الطريقة الصحيحة والمتكاملة في مجال التحضير، وتطبيق الحصص، إذ يدل عجزه على ضعف أدائه أو تأهيله.لم يرضني أي من تلك المواد المحضرة، والتي توصف بأنها جديدة، ووفق المقرر الجديد، وبإشراف خبرات تربوية مميزة.إن متوسط ما ينفقه جميع المعلمين والمعلمات على دفاتر التحضير لا يمكن أن يستهان به، ويشكل نسبة كبيرة من الإنفاق التطوعي على التعليم، ذلك التطوع الذي لم يجد من يحميه ، ولا من يدافع عنه، ولا من يستثمره، وعلى كل حال فرقم الإنفاق على دفتر التحضير يعد رقما ضخما، وقابلة للزيادة، وخاصة في ظل هذه التجارة الجديدة، وهو رقم كبير يدعو إلى ضرورة استثماره قبل أن يضيع في عالم التلقين الجديد (تلقين المعلم التحضير) ( تلقين المعلم طريقة الدروس الميتة)، وللأسف أن كثيراً من طلاب الجامعات وكليات المعلمين يشتكون من تلقين كفايات التعليم، ولا يجدون الخبرات التعليمية التي مارست التعليم على أرض الواقع، ولذا بات زملاؤهم المميزون هم محل نظر وزارة التربية والتعليم، والتي تفرغهم لتدريب زملائهم، وهم مفضلون على كثير من الأكاديميين المنظرين في عالم التعليم والتربية، وهنا أعود لأقول: إن تجارة تحضير الدروس الجديدة، موضة جديدة يجب ألا تفوت على وزارة التربية والتعليم، فضلا عن المبلغ بمجمله، وأعتقد أن المبالغ المحصلة تفي بجزء كبير من متطلبات تقنيات التعليم الحكومية لو أحسنت وزارة التربية والتعليم تدبير شؤون المعلمين والمعلمات التربوية والتعليمية، لتشمل كل شيء بما فيها التحضير للدروس، إذ يدفع كل مئة معلم ومعلمة على دفاتر التحضير كل عام ما لا يقل عن خمسة ملايين ريال، والمصيبة أن الدفتر المقدم يكون مطبوعاً، أو منسوخ، وبعضها عبر التقنيات الحديثة، ثم يوقع عليه مدير المدرسة، ويطبع عليه تأريخ المشاهدة، رغم علم المدير في أغلب الأحيان أنها تحاضير إما منقولة أو مطبوعة، وإذا كان كل مائة ألف معلم ومعلمة سيدفعون على الدفتر الواحد أكثر من عشرة ريالات، فإنه خلال عشر سنوات، سيكون ما قدمه هؤلاء لا يقل عن ثلاثين مليون ريال، وحري بنا أن نستثمر هذه المبالغ، ومجموع ما ينفقه الجميع على دفاتر التحضير يفي بإقامة جمعيات تطوعية تعليمية، واحدة منها متخصصة بتحضير الدروس بطرق جديدة، تجمع بين التحضير الكتابي، والأداء المهني داخل الصفوف، ومتطلبات تنمية التفكير داخل البيئة الصفية، وأظن أن الإنفاق التطوعي بمجمله لا يقل عن مئة مليون ريال خلال عشر سنوات، عشرة ملايين ريال يمكن أن تستثمر لتقدم لكل معلم خدمات ضخمة من خلال موقع إلكتروني مميز خاص بالتحضير وعروض الدروس الحديثة، مع شرح متكامل لطريقة التفاعل داخل الصف، سواء كانت بوسائل تقليدية أو حديثة، وهذا يذكرني بمشكلة كبيرة، وهي، عدم وجود موقع تعليمي إلكتروني مميز، حتى تلك التي تسمى البوابات الإلكترونية التعليمية، لم تصل إلى المستوى المنشود، مع أن إدارتها من أسهل ما يمكن، لو تولاها المخلصون لهذه البلاد عامة، وللتربية والتعليم خاصة، كل الموجود يدور في خانة لا أريد أن أصفها، في أقل الأحوال بأنها تشكل أحد مظاهر الهدر المالي والبشري في عالم التربية والتعليم، وخاصة إذا وضعنا الإنفاق في ميزان الدراسة، والفحص، والمقارنة، ليتخيل القارئ أن أحد المواقع الإلكترونية التي يفترض أن تكون مميزة تقدم الكتاب في عرض حديث، ولكن لا جديد لأنه صورة من الكتاب، وقد تتفاخر الإدارات ببعض المعلمين أنهم قاموا بالأعداد، وايم الله إن بعضها لا يتماشى إلا مع عهد السبورات القديمة، وليس لجيل الدوت كوم، نعم إن جيل الدوت كوم بحاجة إلى معلمين قادرين على أن يقدموا الدروس بقالب محبب، وشيق، وجديد، وجذاب، وتفاعلي قبل كل شيء، إن من السهل أن تجد طريقا للربح السريع في وسط البسطاء من الناس، ولكن من الصعب أن تستمر تجارتك في طريق الإبداع والتميز، وحتى الآن لا يوجد طريق سهل ومميز للوصول سريعا إلى متطلبات تنمية التفكير داخل الصفوف! فهل ننفض الغبار عن أهل التلقين والملقنين؟