عبد الرحمن الصالح
16-Feb-2007, 01:45 PM
المكتب الفني للدراسات والتطوير
إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management من مفاهيم الإدارة الحديثة والذي ظهر نتاج اشتداد المنافسة العالمية بين مؤسسات الإنتاج اليابانية من ناحية والمؤسسات الأمريكية والأوروبية من ناحية أخرى إذ تمكنت اليابان بفضل جودة منتجاتها من اكتساح الأسواق العالمية والفوز برضا المستهلكين حول العالم جراء الأخذ بإدارة الجودة الشاملة ، ولما كان هذا المفهوم سبباً مباشراً في تفوق مؤسسة دون غيرها بدأ الاهتمام به في إطار المؤسسات التربوية وأصبح عدد المؤسسات التربوية التي تخضع لنظام إدارة الجودة الشاملة يتزايد حول العالم بشكل مطرد ففي الولايات المتحدة الأمريكية تزايدت مؤسسات التعليم العالي التي تتبنى إدارة الجودة الشاملة من 78 مؤسسة عام 1980 م إلى 2196 مؤسسة عام 1991م وعلى المستوى الإقليمي توجد في المملكة العربية السعودية عدد من المدارس التي تأخذ بهذا المفهوم كما تخضع دولة الكويت عدداً من برامجها لمعايير ضبط الجودة وتقوم بتنفيذ الدراسات العلمية ذات الصلة باستقصاء هذا الجانب في المدارس .
ولما كان هذا التنظيم الإداري الحديث نتاج سلسلة من الأفكار والمفاهيم التي ظلت تتطور حتى وصلت إلى ما يعرف اليوم بمفهوم إدارة الجودة الشاملة فإن التعريفات الخاصة بهذا المفهوم تتسع مثلما تضيق من باحث لآخر وفي الإجمال تعرف إدارة الجودة الشاملة في إطار المؤسسة الاقتصادية على أنها : (فلسفة إدارية حديثة تأخذ شكل نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المؤسسة ، بحيث تشمل هذه التغييرات الفكر ، السلوك ، القيم ، المعتقدات التنظيمية ، المفاهيم الإدارية ، نمط القيادة الإدارية ، نظم وإجراءات العمل المختلفة وذلك من أجل تحسين وتطوير كل مكونات المؤسسة للوصول إلى أعلى جودة في مخرجاتها) وفي إطار المؤسسة التربوية تعرف الجودة على أنها (مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية التي تستطيع أن تفي باحتياجات الطلاب) وفي تعريف آخر هي (جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في مجال التعليم لرفع وتحسين المنتج التعليمي بما يتناسب مع رغبات المستفيدين ومع قدراتهم وسماتهم المختلفة ) .
وانطلاقاً من هذه التعريفات فإن إدارة الجودة الشاملة في إطار المؤسسة التربوية تضم عدد من المضامين من أبرزها : -
1- اعتماد أسلوب العمل الجماعي التعاوني إذ أن إنجاز الأعمال يعتمد على مقدار ما يمتلكه العنصر البشري في المؤسسة من قدرات ومواهب وخبرات .
2- الحرص على استمرار التحسين والتطوير فكلما تمَّ إنجاز مستوى معين من الجودة تم التطلع إلى مستوى أعلى منه .
3- النهج الشمولي حيث يمتد التحسين والتطوير إلى كافة المجالات كالأهداف العامة ، الهياكل التنظيمية ، أساليب العمل ، التحفيز ، النظم والإجراءات ، القناعات القديمة في المؤسسة .
4- العمل على جعل عدد الأخطاء في العمل عند أدنى حدَّ وذلك وفق مبدأ أداء العمل الصحيح من أول مرة وبدون أخطاء وهذا يهدف إلى جعل التكلفة في الحدَّ الأدنى وفي نفس الوقت الحصول على رضا المستفيدين من العملية التعليمية .
5- الحرص على حساب تكلفة الجودة داخل المؤسسة لتشمل كافة الأعمال المتعلقة بالخدمة المقدمة مثل تكاليف الفرص الضائعة ، تكلفة الأخطاء ، عمليات التقييم ، سمعة المؤسسة بين المستفيدين .
إضافة إلى هذه المضامين فإن إدارة الجودة الشاملة هي منهجية عمل استراتيجي تتصف بالديمومة والاستمرار وهي رحلة طويلة وليست محطة وصول تنقضي بانتهاء مدة زمنية لبرنامج بعينه .
وحتى تترجم مضامين إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية فإن ذلك يستلزم الوصول إلى رضا المستفيد الداخلي والخارجي على حدِّ سواء والمستفيد الداخلي في إطار المدرسة يشمل الطالب والمعلم والإدارة المدرسية عامة أما المستفيد الخارجي فهو يشمل الأشخاص أو الجهات التي تكوَّن المجتمع المحيط بالمؤسسة التربوية والحصول على رضا المستفيدين لا يمكن أن يتأتى إلا بعد التعرف على احتياجاتهم بشكل دقيق ثم إخضاع هذه الاحتياجات إلى جملة من المعايير التي ينبغي الالتزام بها في سبيل السعي نحو الجودة .
كما أن تعويد المدرسة كمؤسسة تربوية فاعلة على ممارسة التقويم الذاتي للأداء يعد متطلباً محورياً في هذا الجانب لتحقيق مبدأ التحسين المستمر إذ أن تمكن المدرسة من ممارسة تقويم الذات بأسلوب علميَّ منظم سوف يحقق مطلباً مهماً لإدارة الجودة الشاملة يتمثل في نجاح كافة الأفراد داخل المدرسة في التركيز على تقييم سلوكهم وعدم الإنشغال بتقييم سلوك الآخرين والعمل على تحسين أدائهم قبل المطالبة بتحسين أداء الغير وهو وضع كان ولا يزال يشكل إحدى معضلات السلوك الإداري لدى الأفراد في مختلف المؤسسات.
و تتطلب إدارة الجودة الشاملة تطوير نظم المعلومات وجمع الحقائق إذ أن اتخاذ قرار لتجاوز مشكلة ما أو العمل على تحسين أي مجال من مجالات العمل داخل المؤسسة يتطلب جمع معلومات وفيرة ودقيقة ومن مصادر متعددة حتى يمكن التعامل مع المشكلة أو التجديد المزمع من خلال الانطلاق من قاعدة بيانية محكمة .
تفويض الصلاحيات يعد من الجوانب المهمة في إدارة الجودة الشاملة وهو أحد مضامين العمل الجماعي التعاوني وهذا النهج الإداري كفيل بتجاوز مشكلات المركزية في اتخاذ القرارات حيث يشترك كافة العاملين على اختلاف مستوياتهم في صنع السياسات والتوجهات الرئيسة للمؤسسة التربوية وعليه فإن مدير المدرسة الناجح هو الذي يقوم بتنظيم بيئة العمل داخل المدرسة بحيث يشاركه الطلاب والمدرسون وغيرهم من كوادر المدرسة مع احتفاظ المدير بآلية المتابعة والتقييم لضمان استخدام الصلاحيات الممنوحة للأفراد بما يضمن جودة الإنجاز .
كما أن المدرسة وهي في طليعة مؤسسات التربية داخل المجتمع يجب أن تعمل على إيجاد ما يعرف في إدارة الجودة الشاملة ببيئة التوحد والتغيير حيث يلتف كافة العاملين في المدرسة حول الأهداف القريبة والبعيدة والتي تسعى المدرسة إلى تحقيقها وذلك من خلال المشاركة الحقيقية للجميع في صوغ التوجهات والخطط اللازمة لتجويد عمل المدرسة وبالتالي تتحدد أدوار الجميع داخل المدرسة وتتوحد جهودهم وتسود الروح الإيجابية بيئة العمل في كافة مراحلها ومستوياتها المختلفة .
وفي ذات الإطار ينبغي أن تعمل المؤسسة التربوية على ترسيخ ثقافة الجودة بين الأفراد كأحد الخطوات الرئيسة لتبني إدارة الجودة الشاملة ذلك أن تغيير المباديء والقيم والمعتقدات التنظيمية السائدة بين أفراد المؤسسة الواحدة وجعلهم ينتمون إلى ثقافة تنظيمية جديدة يلعب دوراً بارزاً في خدمة التوجهات الجديدة في التطوير والتجويد لدى المؤسسات التربوية إذ أن هذه الخطوة تعمل على تجاوز المقاومة التي يبديها الأفراد ممن تعودوا على العمل التربوي التقليدي وما يرتبط بذلك من خوف الالتزام بالمسؤوليات التي يتطلبها نهج التطوير والتجويد المتواصل .
إن إدارة الجودة الشاملة في التربية والتعليم تمتد لتشمل كافة العناصر التي تمثل منظومة العمل التربوي المتكامل فبالإضافة إلى الجوانب سالفة الذكر تأتي تنمية الموارد البشرية وتطوير المناهج المدرسية وتبني أساليب التقويم المتطورة وتحديث الهياكل التنظيمية محاور أساس في جهود التطوير والتجديد التربوي الذي تتبناه المؤسسات التربوية الفاعلة .
وإذ نلمس الجهود الصادقة في منظومة العمل التربوي في السلطنة وما يتخذ من خطوات منهجية في خطة التطوير من خلال طرح البرامج والمشاريع التربوية التي تهدف إلى تجويد العمل التربوي فإن الوصول إلى أقصى فائدة ممكنة من جهد التجديد والتطوير التربوي يتطلب إخضاع هذه البرامج وما تستلزمه من تنظيمات وقوى بشرية وإمكانات مادية وفنية لنظم إدارة الجودة الشاملة حتى نتمكن من دعم الجهود وتعزيز النتائج وصولاً إلى العمل المؤسسي في إطار المنظومة التربوية .
إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management من مفاهيم الإدارة الحديثة والذي ظهر نتاج اشتداد المنافسة العالمية بين مؤسسات الإنتاج اليابانية من ناحية والمؤسسات الأمريكية والأوروبية من ناحية أخرى إذ تمكنت اليابان بفضل جودة منتجاتها من اكتساح الأسواق العالمية والفوز برضا المستهلكين حول العالم جراء الأخذ بإدارة الجودة الشاملة ، ولما كان هذا المفهوم سبباً مباشراً في تفوق مؤسسة دون غيرها بدأ الاهتمام به في إطار المؤسسات التربوية وأصبح عدد المؤسسات التربوية التي تخضع لنظام إدارة الجودة الشاملة يتزايد حول العالم بشكل مطرد ففي الولايات المتحدة الأمريكية تزايدت مؤسسات التعليم العالي التي تتبنى إدارة الجودة الشاملة من 78 مؤسسة عام 1980 م إلى 2196 مؤسسة عام 1991م وعلى المستوى الإقليمي توجد في المملكة العربية السعودية عدد من المدارس التي تأخذ بهذا المفهوم كما تخضع دولة الكويت عدداً من برامجها لمعايير ضبط الجودة وتقوم بتنفيذ الدراسات العلمية ذات الصلة باستقصاء هذا الجانب في المدارس .
ولما كان هذا التنظيم الإداري الحديث نتاج سلسلة من الأفكار والمفاهيم التي ظلت تتطور حتى وصلت إلى ما يعرف اليوم بمفهوم إدارة الجودة الشاملة فإن التعريفات الخاصة بهذا المفهوم تتسع مثلما تضيق من باحث لآخر وفي الإجمال تعرف إدارة الجودة الشاملة في إطار المؤسسة الاقتصادية على أنها : (فلسفة إدارية حديثة تأخذ شكل نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء داخل المؤسسة ، بحيث تشمل هذه التغييرات الفكر ، السلوك ، القيم ، المعتقدات التنظيمية ، المفاهيم الإدارية ، نمط القيادة الإدارية ، نظم وإجراءات العمل المختلفة وذلك من أجل تحسين وتطوير كل مكونات المؤسسة للوصول إلى أعلى جودة في مخرجاتها) وفي إطار المؤسسة التربوية تعرف الجودة على أنها (مجمل السمات والخصائص التي تتعلق بالخدمة التعليمية التي تستطيع أن تفي باحتياجات الطلاب) وفي تعريف آخر هي (جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في مجال التعليم لرفع وتحسين المنتج التعليمي بما يتناسب مع رغبات المستفيدين ومع قدراتهم وسماتهم المختلفة ) .
وانطلاقاً من هذه التعريفات فإن إدارة الجودة الشاملة في إطار المؤسسة التربوية تضم عدد من المضامين من أبرزها : -
1- اعتماد أسلوب العمل الجماعي التعاوني إذ أن إنجاز الأعمال يعتمد على مقدار ما يمتلكه العنصر البشري في المؤسسة من قدرات ومواهب وخبرات .
2- الحرص على استمرار التحسين والتطوير فكلما تمَّ إنجاز مستوى معين من الجودة تم التطلع إلى مستوى أعلى منه .
3- النهج الشمولي حيث يمتد التحسين والتطوير إلى كافة المجالات كالأهداف العامة ، الهياكل التنظيمية ، أساليب العمل ، التحفيز ، النظم والإجراءات ، القناعات القديمة في المؤسسة .
4- العمل على جعل عدد الأخطاء في العمل عند أدنى حدَّ وذلك وفق مبدأ أداء العمل الصحيح من أول مرة وبدون أخطاء وهذا يهدف إلى جعل التكلفة في الحدَّ الأدنى وفي نفس الوقت الحصول على رضا المستفيدين من العملية التعليمية .
5- الحرص على حساب تكلفة الجودة داخل المؤسسة لتشمل كافة الأعمال المتعلقة بالخدمة المقدمة مثل تكاليف الفرص الضائعة ، تكلفة الأخطاء ، عمليات التقييم ، سمعة المؤسسة بين المستفيدين .
إضافة إلى هذه المضامين فإن إدارة الجودة الشاملة هي منهجية عمل استراتيجي تتصف بالديمومة والاستمرار وهي رحلة طويلة وليست محطة وصول تنقضي بانتهاء مدة زمنية لبرنامج بعينه .
وحتى تترجم مضامين إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية فإن ذلك يستلزم الوصول إلى رضا المستفيد الداخلي والخارجي على حدِّ سواء والمستفيد الداخلي في إطار المدرسة يشمل الطالب والمعلم والإدارة المدرسية عامة أما المستفيد الخارجي فهو يشمل الأشخاص أو الجهات التي تكوَّن المجتمع المحيط بالمؤسسة التربوية والحصول على رضا المستفيدين لا يمكن أن يتأتى إلا بعد التعرف على احتياجاتهم بشكل دقيق ثم إخضاع هذه الاحتياجات إلى جملة من المعايير التي ينبغي الالتزام بها في سبيل السعي نحو الجودة .
كما أن تعويد المدرسة كمؤسسة تربوية فاعلة على ممارسة التقويم الذاتي للأداء يعد متطلباً محورياً في هذا الجانب لتحقيق مبدأ التحسين المستمر إذ أن تمكن المدرسة من ممارسة تقويم الذات بأسلوب علميَّ منظم سوف يحقق مطلباً مهماً لإدارة الجودة الشاملة يتمثل في نجاح كافة الأفراد داخل المدرسة في التركيز على تقييم سلوكهم وعدم الإنشغال بتقييم سلوك الآخرين والعمل على تحسين أدائهم قبل المطالبة بتحسين أداء الغير وهو وضع كان ولا يزال يشكل إحدى معضلات السلوك الإداري لدى الأفراد في مختلف المؤسسات.
و تتطلب إدارة الجودة الشاملة تطوير نظم المعلومات وجمع الحقائق إذ أن اتخاذ قرار لتجاوز مشكلة ما أو العمل على تحسين أي مجال من مجالات العمل داخل المؤسسة يتطلب جمع معلومات وفيرة ودقيقة ومن مصادر متعددة حتى يمكن التعامل مع المشكلة أو التجديد المزمع من خلال الانطلاق من قاعدة بيانية محكمة .
تفويض الصلاحيات يعد من الجوانب المهمة في إدارة الجودة الشاملة وهو أحد مضامين العمل الجماعي التعاوني وهذا النهج الإداري كفيل بتجاوز مشكلات المركزية في اتخاذ القرارات حيث يشترك كافة العاملين على اختلاف مستوياتهم في صنع السياسات والتوجهات الرئيسة للمؤسسة التربوية وعليه فإن مدير المدرسة الناجح هو الذي يقوم بتنظيم بيئة العمل داخل المدرسة بحيث يشاركه الطلاب والمدرسون وغيرهم من كوادر المدرسة مع احتفاظ المدير بآلية المتابعة والتقييم لضمان استخدام الصلاحيات الممنوحة للأفراد بما يضمن جودة الإنجاز .
كما أن المدرسة وهي في طليعة مؤسسات التربية داخل المجتمع يجب أن تعمل على إيجاد ما يعرف في إدارة الجودة الشاملة ببيئة التوحد والتغيير حيث يلتف كافة العاملين في المدرسة حول الأهداف القريبة والبعيدة والتي تسعى المدرسة إلى تحقيقها وذلك من خلال المشاركة الحقيقية للجميع في صوغ التوجهات والخطط اللازمة لتجويد عمل المدرسة وبالتالي تتحدد أدوار الجميع داخل المدرسة وتتوحد جهودهم وتسود الروح الإيجابية بيئة العمل في كافة مراحلها ومستوياتها المختلفة .
وفي ذات الإطار ينبغي أن تعمل المؤسسة التربوية على ترسيخ ثقافة الجودة بين الأفراد كأحد الخطوات الرئيسة لتبني إدارة الجودة الشاملة ذلك أن تغيير المباديء والقيم والمعتقدات التنظيمية السائدة بين أفراد المؤسسة الواحدة وجعلهم ينتمون إلى ثقافة تنظيمية جديدة يلعب دوراً بارزاً في خدمة التوجهات الجديدة في التطوير والتجويد لدى المؤسسات التربوية إذ أن هذه الخطوة تعمل على تجاوز المقاومة التي يبديها الأفراد ممن تعودوا على العمل التربوي التقليدي وما يرتبط بذلك من خوف الالتزام بالمسؤوليات التي يتطلبها نهج التطوير والتجويد المتواصل .
إن إدارة الجودة الشاملة في التربية والتعليم تمتد لتشمل كافة العناصر التي تمثل منظومة العمل التربوي المتكامل فبالإضافة إلى الجوانب سالفة الذكر تأتي تنمية الموارد البشرية وتطوير المناهج المدرسية وتبني أساليب التقويم المتطورة وتحديث الهياكل التنظيمية محاور أساس في جهود التطوير والتجديد التربوي الذي تتبناه المؤسسات التربوية الفاعلة .
وإذ نلمس الجهود الصادقة في منظومة العمل التربوي في السلطنة وما يتخذ من خطوات منهجية في خطة التطوير من خلال طرح البرامج والمشاريع التربوية التي تهدف إلى تجويد العمل التربوي فإن الوصول إلى أقصى فائدة ممكنة من جهد التجديد والتطوير التربوي يتطلب إخضاع هذه البرامج وما تستلزمه من تنظيمات وقوى بشرية وإمكانات مادية وفنية لنظم إدارة الجودة الشاملة حتى نتمكن من دعم الجهود وتعزيز النتائج وصولاً إلى العمل المؤسسي في إطار المنظومة التربوية .